كتاب المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (اسم الجزء: 1)
ذلك ما تنكرون منه؟ قال: يكفى أنه روى عشرين حديثا في خلع النعل على الطعام.
164/ 305 - "أخْوَفُ مَا أخافُ على أمَّتِى كلُّ مُنَافِق عَليُم اللسانِ". (عد) عن عمر
قال الشارح في الكبير: بإسناد ضعيف، ورواه أيضا الطبرانى في الكبير، بل والإمام أحمد، قال السيد السمهودى: رواته محتجٌ بهم في الصحيح اهـ.
فعدل المصنف عن الحديث الصحيح إلى الرواية الضعيفة واقتصر عليها.
قلت: كلا لم يقتصر عليها ولم يعدل إلى الضعيفة إلا لشرط كتابه، فإن الحديث عند أحمد مصدر بـ "إن" في أوله، وقد ذكره المصنف في حرف "إن" وعزاه لأحمد ولكن الشارح لا يعقل.
قال أحمد [1/ 22]:
حدثنا أبو سعيد ثنا ديلم بن غزوان العبدى ثنا ميمون الكردى حدثنى أبو عثمان عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن أخوف ما أخاف على أمتى كل منافق عليم اللسان".
وقال أيضًا [1/ 44]:
حدثنا يزيد أنبأنا ديلم بن غزوان ثنا ميمون الكردى عن أبي عثمان النهدى قال: إنى لجالس تحت منبر عمر وهو يخطب الناس، فقال في خطبته: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إن أخوف" وذكره.
ثم إن ديلم بن غزوان وميمون الكردى ليس واحد منهما من رجال الصحيح وإن وثّقا، بل في كل منهما مقال فبطل نقل الشارح عن السمهودى بأن رواته مجمع عليهم في الصحيح.