كتاب المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (اسم الجزء: 1)
في حديث "ما من مسلمين يلتقيان" فالحديث لا ينزل عمر درجة الحسن كما قال المصنف.
246/ 487 - "إِذَا الْتَقَى المُسْلمَان فَسَلَّمَ أحَدُهُمَا عَلَى صَاحبه كَانَ أحَبهُمَا إِلَى اللَّه أحْسَنَهُمَا بشْرًا بصَاحبه فَإذَا تَصَافَحَا أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا مَائَةَ رَحْمَةٍ لِلْبَادِئ تِسْعُونَ وَلِلْمُصَافِحِ عَشْرَةُ".
الحكيم وأبو الشيخ عن عمر
قال الشارح في الكبير: قال المنذرى: ضعيف اهـ. وظاهر حال المصنف أنه لم يره مخرجًا لأشهر من هذين وهو عجيب، فقد رواه البزار عن عمر بهذا اللفظ قال الهيثمى: وفيه من لم أعرفهم.
قلت: هذا كلام بلغ النهاية في السخافة، ولو جارينا الشارح على سخافته لقلنا أيضًا: وظاهر صنيع الشارح أنه لم يره معزوًا لأشهر من البزار وهو عجيب، فقد خرجه البيهقى في الشعب [6/ 475، رقم 8961] والديلمى في مسند الفردوس [1/ 394، رقم 1292] وهما أشهر من مسند البزار، ثم تزيد إغراقًا في السخافة المناوية فنقول: وظاهر صنيع الشارح أنه لم يره مخرجًا إلا من حديثْ عمر مع أنه ورد من حديث أبي هريرة والبراء بن عازب في كتاب هو أشهر من البزار أيضًا وهو تاريخ الخطيب، ثم نزيد إبعادًا في السخافة فنقول: وظاهر صنيع الشارح أن الحديث لم يطعن فيه أحد وهو عجيب، فإن ابن الجوزي أورده من حديث أبي هريرة في الموضوعات [3/ 79] وهو كتاب متداول مشهور، ثم ليت شحرى من أين أخذ أن البزار أشهر من أبي الشيخ ابن حيان وأن العزو لا يكون إلا إلى البالغ النهاية في الشهرة وأن المصنف أحاط علمه بكلِّ المعلومات، فما أسخف المناوى رحمه اللَّه.