كتاب المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (اسم الجزء: 1)
260/ 519 - "إِذَا تَجَشَّأ أحَدُكُم أوْ عَطَسَ فَلا يَرْفَع بِهِمَا الصَّوْتَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُحِبُّ أنْ يُرْفَعَ بِهِمَا الصَّوْتُ".
(هب) عن عبادة بن الصامت وعن شداد بن أوس وواثلة (د) في مراسيله عن يزيد بن مرثد
قلت: صنيع المصنف في إعادته حرف "عن" يقتضى أن الحديث له عن عبادة إسناد وعن شداد وواثلة إسناد، والحديث له إسناد واحد عن ثلاثتهم فقد أخرجه أيضًا الديلمى في مسند الفردوس [1/ 378، رقم 1229] قال:
أخبرنا أبو الفضل بن طاهر الحافظ أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الوحمن أخبرنا أبو نصر محمد بن على بن الفضل الخزاعى ثنا محمد بن يعقوب ثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج حدثنا بقية حدثنا الوضين عن يزيد بن مرثد عن عبادة وشداد بن أوس وواثلة بن الأسقع قالوا: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الحديث.
261/ 520 - "إِذَا تَخَفَّفَتْ أمَّتى بالخفَاف ذَاتِ المنَاقِبِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، وَخَصَفُوا نِعَالَهُم، تَخَلَّى اللَّهُ عَنْهُم". (طب) عن ابن عباس
قلت: هذا الحديث وإن كان ضعيفًا إلا أن الواقع يصدقه ويدل على صحته، فإن المدار على ذلك لا على الإسناد فالحديث من أعلام نبوته -صلى اللَّه عليه وسلم- إذ الوقت الذي روى فيه هذا الحديث لم يكن فيه شيء من ذلك، وإنما حدث بعده بنحو ألف سنة، ففي وقتنا هذا شاع لبس الخفاف ذات المناقب التي هي أحذية الفرنج، ولبسها الرجال والنساء، وخصفوها أى نمقوها وبرقوها بالدهن التي تدهن به من حين لآخر.
وتخلى اللَّه عن هذه الأمة وسلط اللَّه عليهم الكفار في مشارق الأرض