كتاب المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (اسم الجزء: 1)
ومغاربها، وابتلاهم بجميع أنواع المصائب والمخازى، فنسأل اللَّه برحمته الواسعة وعفوه الشامل أن يتداركنا بلطفه ويرفع عنا مقته آمين.
262/ 522 - "إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ المرْأةَ لِدَينِهَا وَجَمَالِهَا كَانَ فِيهَا سَدَادًا مِنْ عَوَزٍ".
الشيرازى في الألقاب عن ابن عباس وعن عليّ
قال الشارح في الكبير: وفيه هشيم بن بشير أورده الذهبى في الضعفاء، وقال: حجة حافظ يدلس وهو في الزهرى لين، وحكم ابن الجوزى بوضعه.
قلت: الذي حكم ابن الجوزى بوضعه حديث آخر لا هذا، فإنه أورده من طريق ابن حبان في الضعفاء [2/ 258]:
حدثنا محمد بن المعافى ثنا عمرو بن عثمان ثنا عبد السلام بن عبد القدوس عن إبراهيم بن أبي عبلة عن أنس: سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "من تزوج امرأة لعزها لم يزده اللَّه تعالى إلا ذلًا، ومن تزوج امرأة لمالها لم يزده اللَّه تعالى إلا فقرًا، ومن تزوج امرأة لحسنها لم يزده اللَّه تعالى دناءة، ومن تزوج امرأة لم يتزوجها إلا ليغض أو يحصن فرجه أو يصل رحمه بارك اللَّه له فيها وبارك لها فيه" قال ابن الجوزى: موضوع، عبد السلام يروى الموضوعات وعمر متروك وهو ضد ما في الصحيح "تنكح المرأة لمالها ولحسبها وجمالها" اهـ. وهو كما ترى غير حديث الباب.
والحديث أخرجه أيضًا الديلمى [1/ 361، رقم 1164] عن الحداد عن أبي نعيم عن الطبرانى قال:
حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن العباس ثنا أبو بشر فورك بن ناصح الأصبهانى