كتاب المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (اسم الجزء: 1)
وهذا توقف من أحمد لأنه لم تقع إليه الرواية التي فيها قوله: "خطبنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" كما عند المذكورين، فإنها صريحة في صحبته واللَّه أعلم.
466/ 953 - "ارْكَبُوا هَذه الدَّوَابَّ سَالِمَةً وَابتَدَعُوهَا (¬1) سَالمَةً، وَلا تَتَّخذُوهَا كَرَاسى لأَحَادِيثِكُمْ في الطُّرُقِ والأَسْواقِ فَرُبَّ مَرْكُوبَةٍ خَيْرٌ مِنَ رَاكِبِهَا وأَكْثَرُ ذِكْرًا للَّه مِنْهُ".
(حم. ع. طب. ك) عن معاذ بن أنس.
قلت: ورواه أيضا الحارث بن أبي أسامة في مسنده، وابن خزيمة [4/ 142، رقم 2544]، وابن حبان [12/ 437، رقم 5619] في صحيحيهما، وورد معناه في أحاديث أخرى تقدم بعضها في حديث: "اتقوا اللَّه في هذه الدواب المعجمة"، والحاكم خرجه مختصرا (ص 444 من الجزء الأول).
467/ 957 - "ارْهِقُوا القِبْلَةَ". البزار (هب) وابن عساكر عن عائشة
قال الشارح في الكبير: فيه بشر بن السرى، أورده الذهبى في الضعفاء، وقال: تكلم فيه من جهة تجهمه عن مصعب بن ثابت، وقد ضعفوا حديثه، ومن ثم رمز المصنف لضعفه.
قلت: المصنف لم يرمز له بالضعف، بل بعلامة الصحة لأن رجاله رجال الصحيح إلا مصعب بن ثابت فمن رجال الأربعة خلا الترمذى، وقد ذكره ابن حبان في الثقات [7/ 478]، وذكر غيره أنه كان من أعبد أهل زمانه يصوم الدهر ويقوم اليل والنهار بالصلاة، وإنما ضعفوه لخطئه، وهذا الحديث لا يخطئ فيه أحد لقلة ألفاظه.
¬__________
(¬1) كذا في الأصل وهو الصواب خلافًا لما في المطبوع من الفيض، والمعنى: أى اتركوها ورفهوا عنها، وكذا في "النهاية" و"لسان العرب" و"المستدرك" (1/ 444)، وهو افتعل من "ودع" بالضم: أى: سكن وترفه، أو من ودع أى ترك.