كتاب تفسير السمعاني (اسم الجزء: 1)

{على الْعَالمين (251) تِلْكَ آيَات الله نتلوها عَلَيْك بِالْحَقِّ وَإنَّك لمن الْمُرْسلين (252) تِلْكَ الرُّسُل فضلنَا بَعضهم على بعض مِنْهُم من كلم الله وَرفع بَعضهم دَرَجَات}
وَقَالَ عَليّ، وَعَامة الْمُفَسّرين: إِن الله يدْفع بالمتقي عَن غير المتقي، وبالصالح عَن الْفَاجِر، وبالمصلح عَن غير المصلح، وبالمؤمن عَن الْكَافِر، وَهُوَ معنى قَول النَّبِي " لَوْلَا مَشَايِخ ركع، وبهائم رتع، وصبيان رضع، لصب عَلَيْكُم الْعَذَاب صبا ".
وَقَالَ رَسُول الله " أَن الله يدْفع الْبلَاء بِالرجلِ الصَّالح عَن مائَة بَيت من أَهله وجيرانه ".
وَقَوله: {وَلَكِن الله ذُو فضل على الْعَالمين} ظَاهر الْمَعْنى.
قَوْله تَعَالَى: {تِلْكَ آيَات الله نتلوها عَلَيْك بِالْحَقِّ وَإنَّك لمن الْمُرْسلين} وَهِي مَا ذكر من الْآيَات.
قَوْله تَعَالَى: {تِلْكَ الرُّسُل فضلنَا بَعضهم على بعض} هَذِه الْآيَة فِي بَيَان فضل الرُّسُل بَعضهم على بعض مَعَ استوائهم فِي أصل الرسَالَة.
وَقَوله: {مِنْهُم من كلم الله} يَعْنِي: مُوسَى وَقَوله: {وَرفع بَعضهم دَرَجَات} يَعْنِي: مُحَمَّدًا قَالَ الزّجاج: مَا أُوتى نَبِي آيَة إِلَّا أُوتى نَبينَا مثل تِلْكَ الْآيَة، وَقد أُوتى انْشِقَاق

الصفحة 255