(¬1) بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وعلى جبريل (¬2)
الحمد لله الفاتح أبواب المعارف (¬3) لطالبها، المانح أسباب العوارف (¬4) لراغبها، وأشهد أن لا إِله إِلا الله شهادة تنجي قائلها من الكرب، وتدفع عن قائلها أعباء النصب (¬5) والوَصَب (¬6)، وأحمده حمدًا يليق بجلاله، وأشكره وهو (¬7) من جملة آلائه، وأصلي على سيد الأولين والآخرين (¬8) والمرسل مِنْ مَنِّ الله تعالى رحمة للعالمين.
¬__________
(¬1) بداية الورقة رقم (5)، وهي أول ورقة من صلب المخطوطة.
(¬2) من خلال اطلاعي على بعض الكتب لم أجد من يذكر الصلاة على جبريل في مقدمة كتابه، إِلا أنني وجدت مؤلف هذا الكتاب قد استعمل الصلاة على جبريل في خاتمة كتابه (كفاية الأخيار) فقال ما نصه: "وصل اللهم على سيد الأولين والآخرين، وقائد الغر المحجلين، رسول رب العالمين، محمد - صلى الله عليه وسلم - وشرّف وكرم، وعلى جبريل وميكائيل وعلى كل الملائكة والمقربين. . " (2/ 562).
(¬3) المعارف: جمع مَعْرِفة وهي العلم، قال الفيروزآبادى: - " (عَرَفَهُ) يعرفه مَعْرِفَةً. . . علمه". القاموس المحيط (3/ 178).
(¬4) العوارف: جمع عَارِفَة، وقال الفيروز آبادى: "العارفة المعروف كالعُرف بالضم". . القاموس (3/ 179).
(¬5) النَصَب: مصدر وماضيه نَصِب وهو التعب، قال الجوهري: "نَصِب الرجل بالكسر نصبًا تعب". الصحاح (1/ 225).
(¬6) الوصب: المرض، انظر الصحاح (1/ 233).
(¬7) أي القيام بشكره، وقد عبر العلائي بقوله: "والقيام بشكره من جزيل نعمه". المجموع المذهب: ورقة (6/ أ).
(¬8) قد اقتصر المؤلف في الموضعين على الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان الأولى والأكمل أن يذكر السلام أيضًا امتثالًا للآية.