كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 1)

وانبرامه (¬1)، وهو علم الفقه المستنبط من الكتاب والسنة، لما فيه من النفع العام لجميع الأنام، وفي الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين) (¬2) وقال عليه الصلاة والسلام: (ما عبد الله بشيء أفضل من فقهٍ في الدين) (¬3).
¬__________
= يدل على نكث شئ".
معجم مقاييس اللغة (5/ 470)، وقال صاحب المصباح المنير: " (نَقَضْتُ) الحبل (نَقْضًا) أيضًا حَلَلْتُ بَرْمَهُ، ومنه يقال (نَقَضْتُ) ما أبْرَمَهُ إِذا (أبْطَلْتُه)، و (انتقض) هو بنفسه، و (انتقضت) الطهارة بطلت".
المصباح (2/ 621، 622).
(¬1) الانبرام: مصدر انبرم، وهو مزيد ومجرده برم، ومعناه أحكم وفتل، قال الجوهري: "أَبْرَمْتُ الشيء أحكمته والمُبْرَمُ والبَرِيْمُ: الحبل الذي جمع بين مفتولين ففتلا حبلًا واحدًا" الصحاح (5/ 1870).
(¬2) أخرجه بهذا اللفظ البخاري في كتاب العلم، باب: من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين.
انظر: صحيح البخاري (1/ 164).
ومسلم في كتاب الزكاة، باب: النهي عن المسألة.
انظر: صحيح مسلم (2/ 718)، رقم الحديث (98).
وابن ماجة في المقدمة، باب: فضل العلماء والحث على طلب العلم.
انظر: سنن ابن ماجة (1/ 80)، رقم الحديث (220).
والترمذي في كتاب العلم، باب: إِذا أراد الله بعبد خيرًا فقهه في الدين.
انظر: سنن الترمذي (5/ 28)، رقم الحديث (2645).
(¬3) هذا الحديث أخرجه الخطيب البغدادي بعدة أسانيد في: كتاب الفقيه والمتفقه (1/ 21).
وقال الحافظ زين الدين العراقي: "رواه الطبراني في الأوسط، وأبو بكر الآجري في كتاب فضل العلم، وأبو نعيم في رياضة المتعلمين من حديث أبي هريرة بإِسناد ضعيف". المغني عن حمل الأسفار في الأسفار (1/ 6).
وذكر السيوطي أن البيهقي قد أخرج هذا الحديث في شعب الإِيمان، ورمز السيوطي لهذا الحديث برمز الضعيف. انظر: الجامع الصغير (2/ 146).

الصفحة 185