كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 1)

هذا مقرر في موضعه (¬1). وهذه الأحكام منحصرة في جلب المصالح ودرء المفاسد، لأن الشريعة كلها مبنية على ذلك (¬2)، ثم جلب المصالح إِما أن يكون المقصود الأعظم من تحصيلها في الآخرة، أو في الدنيا.
النوع الأول: العبادات بأنواعها، فمنها: الصلوات بأنواعها، وكذا الزكاة، والصيام والحج، والجهاد، والعتق بأنواعه، وسائر أنواع البر.
والنوع الثاني: الذي يكون المقصود الأعظم منه في الدنيا: هو المعاملات (¬3).
* * *
¬__________
= ابن الحاجب قد زاد قيد "بالاستدلال"، وهذا القيد فيه نظر من جهة حاجة التعريف إِليه فلبيان ذلك انظر شرح القاضي العضد لمختصر المنتهى وحاشية التفتازاني عليه (1/ 25).
(¬1) ذكر كثير من علماء الأصول تعريف الفقه في مقدمات كتبهم، وللاطلاع على بعضها انظر: المعتمد (1/ 8)، والبرهان (1/ 85)، والمستصفى (1/ 4)، والمحصول (جـ 1/ ق 1/ 92)، والإِحكام في أصول الأحكام (1/ 7)، وشرح الأسنوي والبدخشي لمنهاج البيضاوي (1/ 19)، وحاشية البناني على شرح الجلال المحلي لجمع الجوامع للإِمام تاج الدين ابن السبكي (1/ 42) فما بعدها.
(¬2) بناء الشريعة الإِسلامية على جلب المصالح ودرء المفاسد أمر متفق عليه، وقد أفرد بعض العلماء مصنفات خاصة لبيان ذلك، ومن أفضل ما ألف في هذا الباب: كتاب قواعد الأحكام في مصالح الأنام للعز بن عبد السلام، وقد خصص الشيخ أبو إِسحق الشاطبي قسمًا كبيرًا من الموافقات لبيان ذلك.
(¬3) ذكر العلائي، في المجموع المذهب، تفصيلًا طويلًا لهذا النوع، وذلك في آخر الورقة رقم (8/ ب) والأوراق (9، 10، 11).

الصفحة 187