كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 1)

أربع قواعد:
الأولى: اليقين لا يُزال بالشك، وأصلها (¬1) قوله عليه الصلاة والسلام: (إِن الشيطان يأتي أحدكم وهو في صلاته فيقول له: أحدثت أحدثت. فلا ينصرفَنَّ حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا) (¬2).
الثانية: أن المشقة تجلب التيسير، وأصلها قوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} (¬3) وقوله عليه الصلاة والسلام: ("بعثت بالحنيفية السمحة) (¬4).
¬__________
= توفي رحمه الله سنة 462 هـ.
انظر: تهذيب الأسماء واللغات (1/ 164)، وطبقات الشافعية الكبرى (4/ 356)، وطبقات الشافعية للأسنوي (1/ 407)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (163).
(¬1) ورد الضمير في المخطوطة مذكرًا، وصوابه بالتأنيث لأنه عائد إِلى مؤنث هو: (الأولى). والأصل له معان متعددة، ومعناه هنا: الدليل.
(¬2) معنى هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب: لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن. انظر: صحيح البخاري (1/ 237).
ومسلم في كتاب الحيض، باب: الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحديث فله أن يصلي بطهارته تلك.
انظر: صحيح مسلم (1/ 276).
وأبو داود في كتاب الطهارة، باب: إِذا شك في الحدث.
انظر: سنن أبي داود (1/ 45)، رقم الحديث (176، 177).
وابن ماجة في كتاب الطهارة، باب: لا وضوء إلا من حدث:
انظر: سنن ابن ماجة (1/ 171)، رقم الحديث (513، 514).
والترمذي في أبواب الطهارة، باب: ما جاء في الوضوء من الريح.
انظر: سنن الترمذي (1/ 109)، رقم الحديث (74، 75). وقال: وفي الباب عن عبد الله بن زيد، وعلي بن طَلْق، وعائشة، وابن عباس، وابن مسعود، وأبي سعيد.
(¬3) من الآية رقم (78)، من سورة الحج.
(¬4) أخرجه بهذا اللفظ الإِمام أحمد في المسند (5/ 266). =

الصفحة 204