كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 1)

خامسة وهي: أن الأمور بمقاصدها، لقوله عليه الصلاة والسلام: (إِنما الأعمال بالنيات) (¬1). وهو حسن جدًا، فقد قال الشافعي (¬2) رضي الله عنه في هذا الحديث: "إِنه يدخل فيه ثلث العلم" (¬3).
¬__________
(¬1) وتمام الحديث: - (وإِنما لكل امرئ ما نوى).
وقد أخرجه بهذا اللفظ البخاري في كتاب بدء الوحي، باب: كيف كان بدء الوحي إِلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
انظر: صحيح البخاري (1/ 9).
وأبو داود في كتاب الطلاق، باب: فيما عني به الطلاق والنيات.
انظر: سنن أبي داود (2/ 262)، رقم الحديث (2201).
وبنحو هذا اللفظ أخرجه مسلم في كتاب الإِمارة، باب: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنما الأعمال بالنية"، وأنه يدخل في الغزو وغيره من الأعمال.
انظر: صحيح مسلم (3/ 1515).
وابن ماجة في كتاب الزهد، باب: النية.
انظر: سنن ابن ماجة (2/ 1413)، رقم الحديث (4227).
والترمذي في كتاب فضائل الجهاد، باب: ما جاء فيمن يقاتل رياء وللدنيا.
انظر: سنن الترمذي (4/ 179)، رقم الحديث (1647).
والنسائي في كتاب الطلاق، باب: الكلام إِذا قصد به فيما يحتمل معناه.
انظر: سنن النسائي (6/ 158).
والإِمام أحمد في المسند (1/ 25).
وانظر بحثًا وافيًا عن تخريج هذا الحديث، وبيان ألفاظه وطرقه، وبعض الإِشكالات التي قد ترد عليه، ورد ذلك في: مقاصد المكلفين (515) فيما بعدها.
(¬2) ذكر النووي قول الشافعي، وذلك في المجموع (1/ 332).
(¬3) يوجد مقابل هذا الموضع من المخطوطة تعليق. على جانبها، ونصه "وزاد بعضهم سادسة وهي أن الميسور لا يسقط بالمعسور". هذا: وقد ذكر المؤلف هذه القاعدة بالتفصيل في ورقة (39/ أ).

الصفحة 207