الغزالي (¬1)، فقال في الصلاة: "هي بالشرط أشبه" (¬2)، وعدها ركنًا في الصوم (¬3) واختلفوا في تفسيرهما (¬4):
فقيل: هما بمعنى [واحد] (¬5)، أي: لا بد منهما، إِلا أن الشرط أعم، فكلُ ركنٍ شرطٌ، ولا ينعكس.
وقيل: يفترقان افتراق الخاصين؛ فالشرط: ما تقدم على العبادة كالطهارة وستر العورة، والركن: لا يتقدم عليها (¬6).
¬__________
= وقد اختار القاضي أبو الطيب أنها شرط في الجزء الأول من شرحه لمختصر المزني: ورقة (186/ أ).
(¬1) هو حجة الإِسلام أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الطوسي الغزالي. ولد بطوس سنة 450 هـ.
من مشايخه إِمام الحرمين وأبو نصر الإِسماعيلي.
وبرع في عدة علوم، وصنف فيها المصنفات الكثيرة، فمن مصنفاته في الأصول: المستصفى، والمنخول، وشفاء الغليل، وكلها مطبوعة.
ومن مصنفاته في الفقه: البسيط وهو مخطوط، والوسيط وطبع قسم منه، والوجيز وهو مطبوع. وله مصنفات متعددة في العقيدة والتصوف.
توفي رحمه الله بطوس سنة 505 هـ.
انظر: تبيبن كذب المفتري (291)، وطبقات الشافعية للأسنوي (2/ 242)، والبداية والنهاية (12/ 173)، وطبقات الشافعية لابن هداية لله (192).
(¬2) إنظر: الوجيز (1/ 40).
(¬3) انظر: الوجيز (1/ 100).
(¬4) يعني: الركن والشرط.
(¬5) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى: ورقة (5/ ب)، وبه يظهر المعنى، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (17/ أ).
(¬6) ينظر في التفريق بين الركن والشرط: فتح العزيز (3/ 254)، وكفاية الأخيار (1/ 173).