الأخير، جزم به الرافعي (¬1).
ومنها: لو ترك سجدة من الصلاة ناسيًا وقام، ثم تذكر ذلك وهو قائم، فرجع إِلى تداركه، وكان قد جلس عقب السجدة الأولى جلسة نوى بها الاستراحة، فالأصح: أن الجلسة تجزئه؛ لأنها جلسة وقعت في محلها، وقد سبقت بنية الصلاة المشتملة عليها وعلى غيرها (¬2)، وبهذا توجه المسألة التي قبلها.
بخلاف ما إذا قرأ في قيامه آية سجدة فسجد لها (¬3)، فإِنها لا تجزئه عن السجدة المنسية: على الصحيح (¬4)، ونقله الشيخ أبو حامد (¬5) عن النص (¬6)؛ لأن سجدة التلاوة
¬__________
(¬1) انظر: فتح العزيز (4/ 150).
(¬2) انظر: المهذب (1/ 90)، وحلية العلماء (2/ 139)، وروضة الطالبين (1/ 300)، والمجموع (4/ 40).
(¬3) نهاية الورقة رقم (8).
(¬4) انظر: المهذب (1/ 90)، والمجموع (4/ 43).
(¬5) هو أبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد الإِسْفَرَايْنِي. بياء أو بياءين نسبة إِلى إِسفرايين بلدة بخراسان. ولد في إِسفرايين سنة 344 هـ. إِمام طريقة العراقيين وشيخ المذهب، وقد صارت إِليه رياسة الشافعية، وعظم جاهه عند السلطان والعوام، وكان فقيهًا إِمامًا، وقد استوعب الأرض بالأصحاب، وجمع محله نحو من 300 متفقه. تفقه على أبي الحسن بن المرزبان، وأبي القاسم الدارَكي، وحدث عن جماعة منهم: الدارقطني، وقد روى عنه سُلَيْمُ الرازي.
من مصنفاته: مختصر في الفقه سماه الرونق، والتعليق في الفقه وهو شرح لمختصر المزني، قال النووي عن التعليق: "وهو في نحو 50 مجلدًا جمع فيه من النفائس ما لم يُشَارَك في مجموعه من كثرةِ المسائل والفروع وذكرِ مذاهب العلماء وبسطِ أدلتها والجوابِ عنها".
توفي ببغداد سنة 406 هـ.
انظر: طبقات الفقهاء (123)، وتهذيب الأسماء واللغات (2/ 208)، ووفيات الأعيان (1/ 72)، وطبقات الشافعية للأسنوي (1/ 57)، والبداية والنهاية (12/ 2).
(¬6) النص: المقصود به نص الشافعي، قال النووي: "وحيث أقول النص فهو نص الشافعي =