الصيمرى (¬1): "أنه يصح إِذا نَوَى الواجبَ عليه، قياسًا على من نسي صلاة من الخمس ولم يعرف عينها وصلى الخمس فإِنه يحذر في عدم جزم النية للضرورة" (¬2). ثم عدم الجزم بالنية فيه صور:
منها: أن يقول: أصوم غدًا إِن شاء الله تعالى، وفيه ثلاثة أوجه (¬3)؛ أحدها: الصحة مطلقًا، وبه قال القاضي أبو الطيب. والثاني: البطلان مطلقًا وهو قول الصيمرى. والثالث: إِن قَصَدَ الشكَ أو تعليقَ الصومِ لم يصح، وإن قَصَدَ التبركَ أو تعليقَ الحياة (¬4) على مشيئة الله تعالى وتمكينه صح. وهذا هو الأصح.
¬__________
= الوسيط، والانتصار في الرد على القدرية. توفي سنة 558 هـ.
انظر: تهذيب الأسماء واللغات (2/ 278)، وطبقات الشافعية الكبرى (7/ 336)، وطبقات الشافعية للأسنوي (1/ 212)، وشذرات الذهب (4/ 185).
(¬1) هو أبو القاسم عبد الواحد بن الحسين بن محمد الصَّيْمَرِيّ. نسبة إِلى الصَّيْمَر نهر من أنهار البصرة.
حضر مجلس القاضي أبي حامد، وتفقه بصاحبه أبي الفياض البصري، وقد تفقه عليه الماوردي صاحب الحاوي.
كان حافظًا للمذهب، وحسن التصانيف، فمن مصنفاته: الإِيضاح، والكفاية، وكتاب في القياس والعلل، وكتاب في الشروط. توفي بعد سنة 386 هـ.
انظر: طبقات الفقهاء (125)، وتهذيب الأسماء واللغات (2/ 265)، وطبقات الشافعية الكبرى (3/ 339)، وطبقات الشافعية للأسنوي (2/ 127).
(¬2) انظر نص الحكاية المذكورة في: البيان، الجزء الثاني: ورقة (129/ ب).
(¬3) ذكرها العمراني، منسوبة إِلى قائليها، حيث نسب الأول إِلى القاضي أبي الطيب، ونسب الثاني إِلى الصيمري، ونسب الثالث إِلى ابن الصباغ، فانظر ذلك في: البيان، الجزء الثاني: ورقة (129/ ب).
(¬4) هكذا في المخطوطة، والمجموع المذهب: ورقة (21/ أ).
ولعل المناسب أنها: (الصيام). ويرجح ذلك عبارة العمراني، ونصها: - "وإِن قصد أن فعله ذلك موقوف على مشيئة الله تعالى: وتمكينه وتوفيقه صح؛ لأن ذلك لا يرفع النية". البيان، الجزء الثاني: ورقة (129/ ب).