كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 1)

ومنها: إِذا نوت الحائض الصوم بالليل قبل انقطاع دمها، ثم انقطع قبل الفجر، فإِن كانت مبتدأة (¬1) وقد تم لها أكثر الحيض، أو معتادة (¬2) وعادتُها أكثرُ الحيض، وهو ينتهي قبل الفجر صحت نيتها (¬3) قطعًا (¬4). وإِن كانت عادتُها مستمرةً (¬5) بمقدار دون أكثر الحيض (¬6)، وكانت مدتها تتم قبل طلوع الفجر، فوجهان، أصحهما: تصح نيتها؛ لأن الظاهرَ استمرارُ عادتها (¬7).
¬__________
(¬1) المبتدأة: نوعان.
النوع الأول: مبتدأة غير مميزة، قال فيها الشيرازي: "وهي التي بدأ بها الدم وعَبَرَ الخمسة عشر، والدم على صفة واحدة" المهذب (1/ 39).
النوع الثاني: مبتدأة مميزة، قال فيها الشيرازي: "وهي التي بدأ بها الدم وعبر الخمسة عشر ودمها في بعض الأيام بصفة دم الحيض وهو المحتدم القاني الذي يضرب إِلى السواد، وفي بعضها أحمر مشرق أو أصفر". المهذب (1/ 40). والمحتدم: هو المُحمَر، والقاني: هو شديد الحمرة.
(¬2) المعتادة نوعان:
النوع الأول: معتادة غير مميزة، قال فيها الشيرازي: "وهي التي كانت تحيض من كل شهر أيامًا ثم عبر الدم عاداتها وعبر الخمسة عشر فلا تمييز لها" المهذب (1/ 40).
النوع الثاني: معتادة مميزة، قال فيها الشيرازي: "وهي أن تكون لها عادة في كل شهر أن تحيض خمسة أيام ثم رأت في شهر عشرة أيام دمًا أسود ثم رأت دمًا أحمر أو أصفر واتصل" المهذب (1/ 41).
(¬3) لعله أفرد الضمير لأنه نوى إِعادته إِلى كلمة: (الحائض) الواردة في أول المسألة.
(¬4) قال النووي في تعليل ذلك "لأنا نقطع بأن نهارَها كلَه طهرٌ" انظر: المجموع (6/ 255).
(¬5) أي دائمة ثابتة يقال: استمر الشيء إِذا دام وثبت، انظر: المصباح المنير (2/ 568).
(¬6) أكثر الحيض قال فيه النووي: "أكثر الحيض خمسة عشر باتفاق أصحابنا" انظر: المجموع (2/ 355).
(¬7) هذا التفصيل المذكور في نية الحائض للصوم ذكره النووي في المجموع (6/ 255)، وانظر أيضًا: مغني المحتاج ومعه منهاج الطالبين للنووي (1/ 427). وفي مغني المحتاج تنبيه هام حول ما يوهمه قول بعض العلماء -في أول هذه المسألة: "ثم انقطع الدم في الليل أو قبل =

الصفحة 234