في الحامل عدم الحيض.
ومنها (¬1): لو اتفق الراهن والمرتهن على جريان عقد الرهن والمرهون في يد المرتهن، فادعى الراهن: أنه لم يقبضه عن الرهن، بل قال: أعرتكه أو أجرتكه مثلًا. وقال المرتهن: قبضته عن الرهن. فالأصح المنصوص: أن القول قول الراهن؛ لأن الأصل عدم اللزوم، وعدم الإذن في القبض. ووجه الآخر: أن الظاهر قبضه عن جهة الرهن لتقدمها.
ومنها: إِذا قطع لسان الصغير كَمَا (¬2) وُلِدَ، ولم تظهر أمارة صحة لسانه في النطق ولا عدم ذلك؛ فالأصل: براءة الجاني. والظاهر: الصحة، إِلحاقًا للفرد بالأعم الغالب. وحكي الإمام اتفاق الأصحاب على عدم وجوب الدية (¬3). وحكى الرافعي الاتفاق على عكسه (¬4)، كما تجب الدية في يده ورجله وإن لم يكن بطش (¬5) في الحال. ثم
¬__________
(¬1) المسألة التالية ذكرها الرافعي والنووى. انظر: فتح العزيز (10/ 178)، وروضة الطالبين (4/ 117).
(¬2) هكذا وردت هذه الكلمة في المخطوطة، ومعناها (لما) أو (حين). وقد وردت في مواضع تالية فكن على ذكر منها.
وقد ذكر الزركشي هذه المسألة، فقال: "ومنه: لو قطع لسان صبي حين ولد. . إِلخ" فعبر (بحين) وهي قريبة من (لما)، المنثور في القواعد (1/ 318).
هذا: وقد عد الزركشي هذه المسألة مما قدم فيه الظاهر، بينما عدها المؤلف مما ترجح فيه الأصل.
(¬3) هذا بناء على أن الأصل براءة ذمة الجاني، ويكون الواجبُ الحكومةَ.
(¬4) وهو وجوب الدية، بناء على أن الظاهر الصحةُ.
(¬5) البطش: معناه في الأصل الأخذ بعنف وقوة، إِلا أن المراد به هنا تحريك اليد أو الرجل الدال على صحتها.