الكراهة (¬1): لمخالفة السنة، وللإسراف في الماء. فعلى هذا تجيء رخصة رابعة، وهي: رخصة يكره تركها (¬2). والله أعلم.
النوع الثاني: التخفيف في العاملات لأجل المشقة
ولها وجوه كثيرة، منها: أن الغرر منهي عنه ومقتضٍ لبطلان العقد، لما فيه من أكل المال بالباطل، ثم الغرر على ثلاث مراتب (¬3):
الأولى: ما لا يعسر اجتنابه فلا يعفى عنه كبيع الملاقيح (¬4)، والمضامين (¬5)، وما لا يقدر على تسليمه ونحو ذلك.
الثانية: ما يعسر اجتنابه ولا بد من تحمله، كبيع البيض في قشره والرمان والبطيخ، والفستق والبندق في قشرهما (¬6) الأسفل (¬7). وكذا النظر إِلى أساس الدار، فإِن ذلك لا يشترط للعسر.
¬____________
(¬1) ذكر ذلك النووى نقلًا عن إِمام الحرمين. انظر: المجموع (1/ 408).
(¬2) يظهر لي أنه من الممكن أن تعتبر هذه الرخصة المذكورة من الرخص التي يستحب فعلها، وقد سبقت، فلا تكون قسمًا مستقلًا.
(¬3) المراتب التالية ذكرها الشيخ عز الدين بن عبد السلام مع أمثلة لها، وذلك في قواعد الأحكام (2/ 150).
(¬4) الملاقيح قال عنها الجوهرى: - "والملاقيح: ما في بطون النوق من الأجنة، الواحدة ملقوحة" الصحاح (1/ 401).
(¬5) المضامين قال عنها الجوهرى: - "والمضامين: ما في أصلاب الفحول" الصحاح (6/ 2156).
(¬6) الضمير المثنى يعود إِلى الفستق والبندق.
(¬7) الألف التي في أول هذه الكلمة لم ترد في المخطوطة، ولكنها واردة في النسخة الأخرى: ورقة (20/ أ).