كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 1)

الحاجة إِلى ذلك.
وقال الإصطخرى (¬1): "لا يجوز؛ أما في الزنى فلأنه ندب إلى ستره. وأما في [الولادة] (¬2) والرضاع فشهادة النساء فيهما (¬3) مقبولة، فلا تحتاج إِلى الرجال".
وقيل: يجوز في الزنى دون غيره؛ لأنه بالزنى هتك الحرمة.
وقيل: بالعكس؛ لأن الحد مبني على الإسقاط (¬4). والله أعلم.
* * *
¬__________
= في المجموع المذهب: ورقة (44/ ب).
(¬1) قول الاصطخرى التالي ذكره الرافعي في: فتح العزيز، جـ 6: ورقة (111/ ب).
كما ذكر القولين التاليين.
وذكر النووي الأقوال الثلاثة، ولكن بعبارة مختصرة. انظر: روضة الطالبين (7/ 30).
(¬2) ورد في هذا المكان من المخطوطة كلمة (الشهادة)، وذلك خطأ، والصواب ما أثبته، وهو الوارد في الموضع المتقدم من فتح العزيز، والكلام السابق يدل عليه.
(¬3) ورد الضمير في المخطوطة مفردًا هكذا (فيه). والصواب كونه بالتثنية لعوده على مثنى هو الولادة والرضاع.
(¬4) قول المؤلف: لأن الحد مبني على الأسقاط فيه نظر - فيما يظهر لي - وهو أن الحد ليس مبنيًا على الإسقاط، ولكن قد يعرض له الإسقاط، وذلك إذا كان هناك شبهة. وليس دائمًا.

الصفحة 332