كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 1)

وقطاع الطريق. وبيع العصير ممن يتخذ الخمر. وأشباه ذلك، لاشتمال العقد على مفسدة قريبة تترتب عليه.
أما بيع العبد [المسلم] (¬1) من الكافر فهو حرام بلا خلاف (¬2). وفي صحته قولان (¬3)، أصحهما عند الجمهور: بطلان البيع (¬4)، لضرر استذلال المسلم (¬5) وقهره. وهذا جار في عقد السلم عليه، وهبته، والوصية به.
وأما بيع المصحف من الكافر ففيه طريقان (¬6)، إحداهما: على القولين (¬7). والثانية: القطع بالبطلان، وصححها جمع (¬8). والفرق أن المصحف لا يدفع عن نفسه
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين مكتوب في المخطوطة على جانبها، وهناك خط من أصل المخطوطة يشير إليه، وهو مثبت في أصل النسخة الأخرى: ورقة (22/ أ). وقد أثبته في الأصل للحاجة إليه في استقامة الكلام.
(¬2) قال ذلك النووي في المجموع (9/ 347).
(¬3) قال النووي: - "قال أصحابنا: القول ببطلان البيع هو نصه في (الإملاء). والقول بصحته هو نصه في (الأم) وغيره". المجموع (9/ 348).
(¬4) ذكر ذلك النووي في المجموع (9/ 348).
(¬5) أى لدفع الضرر الذى يحصل على المسلم، وهو استذلاله.
(¬6) الطريقان أو الطرق، قال النووي في بيان معناها: - "وأما الطريق فهي اختلاف الأصحاب في حكاية المذهب، فيقول بعضهم مثلًا: في المسألة قولان، أو وجهان، ويقول الآخر: لا يجوز قولًا واحدًا أو وجهًا واحدًا. أو يقول أحدهما: في المسألة تفصيل، ويقول الآخر: فيها خلاف مطلق. وقد يستعملون الوجهين في موضع الطريقين وعكسه" ثم سرد أمثلة من المهذب على ذلك. المجموع (1/ 111).
(¬7) قال النووي: - "كالعبد (أصحهما) أنه لا يصح البيع (والثاني) يصح" المجموع (9/ 348).
(¬8) قال النووي بعد ذكر هذه المسألة: - "والخلاف إنما هو في صحة البيع، ولا خلاف أنه حرام" المجموع (9/ 348).

الصفحة 339