أو درؤه (¬1) لكون الحرز ليس حرزًا لذلك المال في العادة، فالاصطبل حرز للدواب وإن كانت نفيسه، دون الثياب والنقود. وعرصة الدار (¬2) والصفة (¬3) حرز للأواني، دون الحلي والنقود؛ لأن حرزها الصناديق ونحوها. والمتبن حرز للتبن (¬4)، دون الفرس ونحوها.
ومنها: أن من زفت له زوجته وهو لا يعرفها، يجوز له وطؤها، اعتمادًا على العادة المطردة في مثله، وبُعْد التدليس فيه.
وكذا: الأكل من الهدى المشعور (¬5). وكذا تقديم الطعام إِلى الضيفان (¬6)، تنزيلًا للدلالة الفعلية منزلة الدلالة القولية في ذلك.
ومنها: دخول الحمام، على الوجه المأذون، عند فتح صاحبه جائز؛ للعادة. ثم يجب عليه ما جرت به العادة، وللأصحاب خلاف في المبذول في مقابلة ماذا؟ (¬7).
¬__________
(¬1) وردت هذه الكلمة في المخطوطة بلا واو ولا همزة، وصوابها أن تكون بواو وهمزة.
(¬2) قال صاحب المصباح: - "عرصة الدار: ساحتها وهي البقعة الواسعة التي ليس فيها بناء" المصباح (2/ 402).
(¬3) الصفة: موضع مقتطع من البيت مظلل عليه، انظر: القاموس المحيط (3/ 168). وتهذيب الأسماء واللغات (3/ 177).
(¬4) قال صاحب المصباح: - "والتبن: ساق الزرع بعد دباسه و (المتبن) و (المتبنة) بيت التبن" المصباح المنير (1/ 72).
(¬5) قال ابن عبد السلام في مثل هذا المقام: "جائز على المختار؛ لدلالة النحر والأشعار القائمين مقام صريح النطق على البذل والإطلاق" قواعد الأحكام (2/ 116).
(¬6) يحسن أن نضع هنا العبارة التالية: (يبيح لهم الأكل منه).
(¬7) فيه عدة أوجه، ذكرها النووى في الروضة (5/ 230).