كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 1)

البويطي (¬1). والثاني: لا بد من مرتين. والثالث: لا بد من ثلاث، قال النووي "وهو شاذ مردود" (¬2). وقد نقل جماعة (¬3) اتفاق الأصحاب على ثبوتها بمرتين، وإِنما الخلاف في المرة الواحدة. والرابع: تثبت في حق المبتدأة بمرة، ولا تثبت في حق المعتادة اِلا بمرتين. حكاه السرخسي (¬4) عن ابن سريج (¬5)، وقواه الماوردي وغيره،
¬__________
(¬1) هو أبو يعقوب يوسف بن يحيى القرشي البويطي، نسبة إلى بويط قرية من قرى مصر.
تفقه على الشافعي رحمه الله، وسمع الحديث منه، ومن عبد الله بن وهب الفقيه المالكي، وروى عنه أبو إسماعيل الترمذي وغيره.
وقد كان البويطي خليفة الشافعي في حلقته بعده، قال الشافعي: ليس أحد أحق بمجلسي من أبي يعقوب، وليس أحد من أصحابي أعلم منه، والبويطي ممن ابتلِيَ في فتنة القول بخلق القرآن، فحبس ببغداد حتى مات سنة 231 هـ.
من مصنفاته: المختصر، وقد ذكر السبكي أنه اختصره من كلا الشافعي رحمه الله.
انظر: طبقات الفقهاء (98)، ووفيات الأعيان (7/ 61)، وطبقات الشافعية الكبرى (2/ 162)، وطبقات الشافعية للأسنوي (1/ 20).
(¬2) قال النووى: - "هو شاذ متروك". المجموع (2/ 389).
(¬3) انظر اسماءهم في: المجموع (2/ 389).
(¬4) هو أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن محمَّد السرخسي، ويعرف بالزّاز، بزايين معجمتين لأن في أجداده شخصين كل منهما اسمه زاز. ولد سنة 431 هـ، أو 432 هـ.
تفقه على القاضي حسين، ومن مصنفاته: الأمالي.
قال ابن السمعاني في "الذيل" كان أحد أئمة الإِسلام ومن يضرب به المثل في الآفاق في حفظ مذهب الشافعي، رحلت إليه الأئمة من كل جانب، وكان دينًا ورعًا.
توفي بمرو سنة 494 هـ.
انظر: تهذيب الأسماء واللغات (2/ 263)، وطبقات الشافعية الكبرى (5/ 101)، وطبقات الشافعية للأسنوى (2/ 30)، وشذرات الذهب (3/ 400).
(¬5) قال النووى: - "حكاه السرخسي في الأمالي عن ابن سريج". المجموع (2/ 389).
وهنا نهاية الورقة رقم (23).

الصفحة 374