كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 1)

ومنها: لو جرت عادة قوم: أن المقترض يرد أكثر مما أخذ. فهل ينزل ذلك منزلة الاشتراط؟
فيه خلاف، كما في قطع الثمار (¬1).
ومنها: إِذا جرت عادة قوم بحفظ زرعهم ليلًا، وامساك [مواشيهم] (¬2) نهارًا، فهل ينزل ذلك منزلة العرف العام، في العكس من ذلك الذي دل عليه الحديث (¬3)؟
فيه وجهان، والأصح: نعم.
ومنها: ما قاله الماوردى (¬4): أن العبد إِذا تزوج، فللسيد أن يستخدمه نهارًا إِن التزم المهر والنفقة، وأن يخليه للاستمتاع ليلًا. فلو كان صنعة سيده بالليل كالحدادين انعكس الحال.
وكذا: إِذا كانت صناعة بعضهم بالليل كالحارس ونحوه، وسكونه بالنهار؛ قالوا: ينعكس القسم بين زوجاته، وينزل على عادته (¬5). ولم يذكروا فيه الخلاف المتقدم في المواشي والزروع.
ومنها: قال الماوردى (¬6): "إِذا لم تجر عادة أهل القرى بأن تلبس نساهم (¬7) في
¬__________
(¬1) أي قبل بدو صلاحها، إِذا جرت عادة قوم بذلك.
(¬2) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى.
ورقة (28/ أ)، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (57/ أ)، ولابد منه لاستقامة المعنى.
(¬3) هو حديث محيصه، في شأن ناقة البراء بن عازب، وقد تقدم في أول القاعدة.
(¬4) في الحاوي. كما ذكر ذلك العلائي في المجموع المذهب: ورقة (57/ أ).
(¬5) ممن ذكر ذلك النووي: في الروضة (7/ 348).
(¬6) في الحاوى -أيضًا- كما ذكر ذلك العلائي في المجموع المذهب: ورقة (57/ أ).
(¬7) نهاية الورقة رقم (24).

الصفحة 383