فلا تحمل على المجاز (¬1) إلا بدليل (¬2). وكذلك أيضًا [تَوَحُّد] (¬3) المعنى الحقيقي هو الأصل، فلا يصار إلى الاشتراك (¬4) إلا بدليل (¬5).
ثم الحقائق ثلاثة (¬6)؛ لغوية، وعرفية، وشرعية وهي: التي نقلت في عرف الشرع عن موضوعها اللغوى إلى معنى خاص؛ لا تستعمل عند الإطلاق إِلا فيه.
ثم أنواع الكلام ثلاثة:
¬__________
(¬1) ذكر الآمدى أن المجاز قد يعرض لكل حقيقة من الحقائق المتقدمة، وقال في تعريفه الذي يعم الجميع: - "هو اللفظ المتواضع على استعماله أو المستعمل في غير ما وضع له أولًا في الاصطلاح الذي به المخاطبة لما بينهما من التعلق" الإحكام (1/ 39)، وإنما قال: المتواضع على استعماله أو المستعمل مراعاة لمن اعتقد كون المجاز وضعيًا، ومن لم يعتقد ذلك.
(¬2) ذكر ذلك الرازى في المحصول (جـ 1/ ق 1/ 471)، والعلائي في المجموع المذهب ورقة (61/ ب)، وتاج الدين السبكي في الإبهاج (1/ 314)، والإسنوى في شرحه لمنهاج البيضاوى (1/ 278)، والسيوطي في الأشباه والنظائر (63).
هذا: والمراد بالدليل هنا مطلق ما يستدل به.
(¬3) الكلمة الموضوعة بين معقوفتين لا توجد في المخطوطة، ولكن يوجد في مكانها بياض، وقد أخذتها من المجموع المذهب: ورقة (61/ ب).
(¬4) عرف الرازى اللفظ المشترك بقوله: - "وهو اللفظ الموضوع لحقيقتين مختلفتين أو أكثر وضعًا أولًا من حيث هما كذلك" المحصول (جـ 1/ ق 1/ 359).
(¬5) ذكر ذلك الرازي في المحصول (جـ 1/ ق 1/ 381)، والعلائي في المجموع المذهب: ورقة (61/ ب)، والتاج السبكي في الإبهاج (1/ 253)، والأسنوى في شرحه لمنهاج البيضاوي (1/ 228).
(¬6) في المجموع المذهب: "ثلاثة أنواع".