كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 1)

حروف: ولم ينقل (¬1) منها شيء عن مدلولها (¬2) في الشرع (¬3). وإنما يترتب الخلاف فيما اتصلت به بحسب المدلول اللغوي (¬4).
وأسماء (¬5):
فمنها: الماهيات الجعلية (¬6)، مثل الصلاة والزكاة والحج والعقود، وهي مشهورة أنها حقائق شرعية، ويأتي الكلام فيها.
ومنها: الأسماء المشتقة المتصلة بالأفعال (¬7)، كالمصدر واسم الفاعل واسم المفعول.
أما اسم الفاعل ففي الطلاق اتفاقًا: في قوله: أنت طالق. وفي الضمان؛ في قوله:
¬__________
(¬1) قال الرازى: " ... النقل لا يتم إِلا بثبوت الوضع اللغوى، ثم نسخه، ثم ثبوت الوضع الآخر". المحصول (جـ 1/ ق 1/ 437).
(¬2) أي اللغوى إِلى مدلول شرعي.
(¬3) الجار والمجرور متعلق بـ (ينقل).
(¬4) قال التاج السبكي: - " ... ... ... فإِن نقل متعلق معاني الحروف من المعاني اللغوية إلى المعاني الشرعية مستلزم لنقلها أيضًا". الإبهاج (1/ 288).
(¬5) قال التاج السبكي: - "أما الأسماء: فقد وجد النقل فيها" الإبهاج (1/ 286).
(¬6) ما هية الشيء: هي حقيقته التي هو بها هو.
انظر: المواقف في علم الكلام (59)، والتعريفات (195).
والجعلية: مصدر صناعي من الجعل، وهو الوضع، فمعنى الجعلية: الموضوعة.
انظر: لسان العرب (11/ 110). والمراد بها هنا: الموضوعة من قبل الشارع.
(¬7) قال تاج الدين السبكي: - "والأسماء المتصلة بالأفعال ثمانية: المصدر، واسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة، وأفعل التفضيل، واسم الزمان، واسم المكان، واسم الآلة" الإبهاج (1/ 288).

الصفحة 395