فيها صيغ الأفعال المضارعة، وهي إنشاءات (¬1) أيضًا.
واختلف الأصحاب في قوله في اللعان: أشهد بالله. هل هو يمين، أو شهادة، أو فيه من كل منهما شائبة؟
ويجوز في الأيمان أيضًا صيغة المضارعة نحو: أقسم بالله.
وأما فعل الأمر: فقد استعمل في الاستيجاب (¬2) مع الإيجاب في العقود والخلع. فهذه الألفاظ المنقولة صريحة (¬3) في أبوابها.
[المأخذ في الصراحة]
والمأخذ عندهم في الصرحة مَجِيُّها في خطاب الشارع عليه الصلاة والسلام بذلك المعنى وشيوعها بين حملة الشرع فيه (¬4).
¬__________
(¬1) وردت هذه الكلمة في المخطوطة هكذا (إِنشآت)، والصواب ما أثبته.
(¬2) معنى الاستيجاب: طلب إِيجاب العقد، كقول المشتري للبائع: بِعْنِي.
(¬3) ذكر السيوطي معنى الصريح، فقال: - "قال العلماء: الصريح اللفظ الموضوع لمعنى لا يفهم منه غيره عند الإطلاق، ويقابله الكناية" الأشباه والنظائر (293).
(¬4) انظر مبحث المأخذ في الصراحة في المنثور في القواعد للزركشي (2/ 306) فما بعدها، والأشباه والنظائر للسيوطي (293) وقد ذكراه بشكل أوسع مما ذكره المؤلف.