الصغير (¬1)، وساعده الناس في ذلك بأموالهم وأنفسهم
ثم شرع في عمارة خان (¬2) السبيل في محلة المصلى (¬3)؛ وفرغ من عمارته في مدة قريبة؛ ولم يبق فيه عند وفاته إِلا تتمات.
أما رحلاته: فقد رحل الشيخ أول أمره إِلى دمشق، وبها كان معظم إِقامته.
كما رحل الشيخ إِلى القدس، وسكن فيها مدة؛ وألف فيها بعض مؤلفاته (¬4).
كما رحل الشيخ إِلى حلب في سنة عشرين وثمانمائة (¬5).
وقد ذكر بعضهم له كرامات؛ الله أعلم بصحتها (¬6).
¬__________
= الزاوية موجودة ومعروفة بهذا الاسم إِلى زماننا هذا. وانظر عن هذه الزاوية: الدارس (2/ 200)، ومنتخبات التواريخ لدمشق (2/ 818، 819)، وخطط الشام (6/ 136).
(¬1) باب الصغير: حي من أحياء دمشق بجوار حي الشاغور، ولا يزال معروفًا بهذا الاسم إِلى الوقت الحاضر.
(¬2) قال الفيومي: "الخان: ما ينزله المسافرون؛ والجمع (خانات) "المصباح المنير (1/ 184).
(¬3) ذكر لي بعض أهل دمشق أنه يوجد في الوقت الحاضر بدمشق حي اسمه: حي باب المصلى. فربما كان هو المقصود.
(¬4) ذكر ذلك الغزي في: بهجة الناظرين: ورقة (98/ أ).
ومما يدل على قدوم الشيخ إِلى القدس وإقامته بها قوله: "وأما الذي ببيت المقدس فاتفق أني قعدت عنده بعد قدومي إِلى بيت المقدس بأيام قلائل". سير السالك: ورقة (194/ ب). وقوله: - "فمن ذلك أني خرجت يومًا من بيتي أريد الصلاة في الصف الأول في الأقصى". سير السالك: ورقة (21/ ب).
هذا: وقد ذكر الحصني في آخر كتابه (قمع النفوس): أنه جمعه بالقدس.
(¬5) ذكر ذلك ابن خطيب الناصرية في: الدر المنتخب؛ جـ 1: ورقة (196/ أ).
(¬6) من ذلك ما نقله صاحب كتاب منتخبات التواريخ لدمشق، قال: "ومن كراماته: أنه لما خرج المسلمون إِلى غزاة جزيرة قبرص والتحم القتال، رأى جماعة من العسكر الشيخ تقي الدين =