كتاب البرهان في علوم القرآن (اسم الجزء: 1)
خاتمة: في تعدد أسماء السور
قد يكون للسورة اسم وَهُوَ كَثِيرٌ وَقَدْ يَكُونُ لَهَا اسْمَانِ كَسُورَةِ الْبَقَرَةِ يُقَالُ لَهَا فُسْطَاطُ الْقُرْآنِ لِعِظَمِهَا وَبَهَائِهَا وآل عِمْرَانَ يُقَالُ اسْمُهَا فِي التَّوْرَاةِ طَيِّبَةٌ حَكَاهُ النقش والنحل تُسَمَّى سُورَةَ النِّعَمَ لِمَا عَدَّدَ اللَّهُ فِيهَا مِنَ النِّعَمِ عَلَى عِبَادِهِ وَسُورَةِ: {حم عسق} وَتُسَمَّى الشُّورَى وَسُورَةِ الْجَاثِيَةِ وَتُسَمَّى الشَّرِيعَةَ وَسُورَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُسَمَّى الْقِتَالُ وَقَدْ يَكُونُ لَهَا ثَلَاثَةُ أَسْمَاءٍ كَسُورَةِ الْمَائِدَةِ وَالْعُقُودِ وَالْمُنْقِذَةِ وَرَوَى ابْنُ عَطِيَّةَ فِيهِ حَدِيثًا وَكَسُورَةِ غَافِرٍ وَالطَّوْلِ وَالْمُؤْمِنِ لِقَوْلِهِ: {وَقَالَ رَجُلٌ مؤمن} .
وَقَدْ يَكُونُ لَهَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ كَسُورَةِ براءة والتوبة وَالْفَاضِحَةِ وَالْحَافِرَةِ لِأَنَّهَا حَفَرَتْ عَنْ قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَا زَالَ يَنْزِلُ: {وَمِنْهُمْ} حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا ذُكِرَ فِيهَا وَقَالَ حُذَيْفَةُ هِيَ سُورَةُ الْعَذَابِ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ كُنَّا نَدْعُوهَا الْمُشَقْشِقَةَ وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ كَانَتْ تُدْعَى الْمُبَعْثِرَةَ وَيُقَالُ لَهَا الْمُسَوِّرَةُ وَيُقَالُ لَهَا الْبَحُوثُ
وَكَسُورَةِ الْفَاتِحَةِ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ لَهَا بِضْعَةً وَعِشْرِينَ اسْمًا الْفَاتِحَةَ وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَأُمَّ الْكِتَابِ وَأُمَّ الْقُرْآنِ وَثَبَتَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَحَكَى ابْنُ عَطِيَّةَ كَرَاهِيَةَ تَسْمِيَتِهَا عَنْ قَوْمٍ وَالسَّبْعَ الْمَثَانِي وَالصَّلَاةَ ثَبَتَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَالْحَمْدَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ
الصفحة 269