تقتلَ ولدكَ خشيةَ أنْ يَطعمَ معكَ. قال: ثم أيٌّ؟ قال: ثم أَنْ تزانيَ حَلِيلَةَ جارِكَ. فأنْزلَ اللَّهُ تَصْدِيقَها: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ} (¬1) الآية" (¬2).
34 - وقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "الكبائرُ: الإِشراكُ باللَّه، وعقوقُ الوالدَيْن، وقتلُ النَّفْسِ، واليمينُ الغَمُوسُ" (¬3) رواه عبد اللَّه بن عمرو رضي اللَّه عنه. وفي رواية أنس: "وشهادةُ الزُّورِ" بدل "اليمينُ الغَمُوسُ" (¬4).
35 - وقال: اجتنِبُوا السَّبْعَ الموبقات: الشِّركُ باللَّه، والسِّحْرُ، وقَتلُ النَّفسِ التي حَرَّمَ اللَّه إلّا بالحق، وأكلُ الرِّبا، وأكلُ مالِ اليتيم، والتَّولِّي يومَ
¬__________
(¬1) سورة الفرقان (25) الآية (68).
(¬2) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 12/ 187، كتاب الديات (87)، باب قول اللَّه تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء: (4) الآية (93)] (1)، الحديث (6861). ومسلم في الصحيح 1/ 91، كتاب الإِيمان (1)، باب كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده (37)، الحديث (142/ 86). واللفظ للبخاري.
(¬3) أخرجه: البخاري في الصحيح 11/ 555، كتاب الأيمان والنذور (83)، باب اليمين الغموس (16)، الحديث (6675). وفي 12/ 264، كتاب استتابة المرتدين (88)، باب إثم من أشرك باللَّه وعقوبته في الدنيا والآخرة (1)، الحديث (6920) بزيادة: "قلت: وما اليمينُ الغَمُوس؟ قال: الذي يقتطعُ مال امرئ مسلم هو فيها كاذب". قال ابن حجر في فتح الباري 11/ 555 - 556: (القائل، قلت: هو عبد اللَّه بن عمرو راوي الخبر والمجيب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ويحتمل أن يكون السائل من دون عبد اللَّه بن عمرو والمجيب هو عبد اللَّه أو من دونه). وقال ابن حجر في المصدر نفسه: (سميت بذلك لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار).
(¬4) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 5/ 261، كتاب الشهادات (52)، باب ما قيل في شهادة الزور (10)، الحديث (2653). ومسلم في الصحيح 1/ 91 - 92، كتاب الإيمان (1)، باب بيان الكبائر وأكبرها (38)، الحديث (144/ 88).