عليه وسلم: "إنّ اللَّه تجاوَزَ عنْ أُمَّتي ما وَسوست به صُدورُهَا ما لمْ تعملُ به أو تتكلَّم" (¬1).
45 - وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: "جاءَ ناسٌ منْ أصحابِ رسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إلى النبي فسألُوه: إنّا نجدُ في أنفُسِنَا ما يتعاظَمُ أحدُنَا أنْ يتكلَّمَ بِهِ. قال أوَ قَدْ وجدتُمُوهُ؟ قالوا: نعم. قال: ذاكَ صريحُ الإِيمانِ" (¬2).
46 - وقال، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "يأتي الشيطانُ أحدَكُمْ فيقول: مَنْ خلقَ كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: مَنْ خلقَ رَبَّك؟ فإذا بلغَهُ فليَسْتَعِذْ باللَّه ولْيَنْتَهِ" (¬3).
47 - وقال: "لا يزالُ الناسُ يتساءلونَ حتى يُقالَ: هذا خَلَقَ اللَّه الخلْقَ، فمنْ خلقَ اللَّه؟ فمنْ وجدَ مِنْ ذلكَ شيئًا فليقُلْ: آمنتُ باللَّه ورُسُلِهِ" (¬4). رواهما أبو هريرة رضي اللَّه عنه.
¬__________
(¬1) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 5/ 160، كتاب العتق (49)، باب الخطأ والنِّسيان في العتاقة والطلاق ونحوه (6)، الحديث (2528)، وفي 11/ 548 - 549، كتاب الأيمان والنذور (83)، باب إذا حَنِثَ ناسيًا في الأيمان (15)، الحديث (6664). ومسلم في الصحيح 1/ 116 - 117، كتاب الإيمان (1)، باب تجاوز اللَّه عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر (58)، الحديث (201/ 127) و (202/ 127) واللفظ للبخاري.
(¬2) أخرجه مسلم في الصحيح 1/ 119، كتاب الإيمان (1)، باب بيان الوسوسة في الإِيمان وما يقوله من وجدها (60)، الحديث (209/ 132).
(¬3) متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي اللَّه عنه، أخرجه: البخاري في الصحيح 6/ 336، كتاب بدء الخلق (59)، باب صفة إبليس وجنوده (11)، الحديث (3276). ومسلم في الصحيح 1/ 120، كتاب الإِيمان (1)، باب بيان الوسوسة في الإيمان (60)، الحديث (209/ 132).
(¬4) أخرجه مسلم في الصحيح 1/ 119 - 120، كتاب الإيمان (1)، باب بيان الوسوسة في الإيمان (60)، الحديث (212/ 134) و (213/ 134).