كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 1)

والفرج يُصدِّقُ ذلك أو (¬1) يُكَذِّبُه" (¬2) وفي رواية: "الأُذُنَانِ زِناهُما الاستماعُ، واليدُ زِناها البطْشُ، والرِّجلُ زِناها الخُطا" (¬3) رواه أبو هريرة رضي اللَّه عنه.

66 - وعن عمران بن حُصيْن: "أنَّ رجلَيْنِ من مُزَيْنَةَ قالا: يا رسول اللَّه، أرأيتَ ما يعملُ الناسُ [اليومَ] (¬4)، ويكْدَحُونَ فيهِ، أشيءٌ قُضيَ عليهم ومضى فيهِم مِنْ قَدَرٍ سبقَ، أمْ فيما يُسْتَقْبَلُونَ. فقال: لا، بل شيءٌ قُضيَ عليهم ومضى فيهِم، وتصديقُ ذلكَ في كتابِ اللَّه عزَّ وجلّ: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} (¬5) " (¬6).

67 - وقال أبو هريرة رضي اللَّه عنه، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "يا أبا هريرةَ قد جَفَّ القلمُ بما أنتَ لاقٍ، فاختصِ على ذلكَ أو ذَر" (¬7).

68 - وقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "إنَّ قُلوبَ بني آدمَ كُلَّهَا بينَ إصبعينِ من أصابع الرَّحمنِ، كقلبٍ واحدٍ يُصرِّفهُ كيفَ يشاءُ. ثمّ قال
¬__________
(¬1) في مخطوطة برلين: (ويكذبه)، وهو لفظ البخاري، وما أثبتناه من المطبوعة، وهو الموافق للفظ مسلم.
(¬2) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 11/ 26، كتاب الاستئذان (79)، باب زنا الجوارح دون الفرج (12)، الحديث (6343). ومسلم في الصحيح 4/ 2046، كتاب القدر (46)، باب قُدّر على ابن آدم حظه من الزني وغيره (5)، الحديث (20/ 2657).
(¬3) أخرجه مسلم في الصحيح 4/ 2047، كتاب القدر (46)، باب قدّر على ابن آدم حظه من الزني وغيره (5)، الحديث (21/ 2657).
(¬4) ما بين الحاصرتين من صحيح مسلم.
(¬5) سورة الشمس (91)، الآيتان (7 - 8).
(¬6) أخرجه مسلم في الصحيح 4/ 2041 - 2042، كتاب القدر (46)، باب كيفية الخلق الآدمي، في بطن أمه (1)، الحديث (10/ 2650).
(¬7) هذه شطرة من حديث. أخرجه: البخاري في الصحيح 9/ 117، كتاب النكاح (67)، باب ما يكره من التبتُّل والخِصاء (8)، الحديث (5076).

الصفحة 135