كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 1)

رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: اللَّهمَّ مُصَرِّفَ القُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا على طاعَتِكَ" (¬1) رواهُ عبد اللَّه بن عمرو (¬2) رضي اللَّه عنهما.

69 - وعن أبي هريرة قال، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "ما مِنْ مَولودٍ إلّا يُولَدُ على الفِطرَةِ، فأبواهُ يُهَوِّدانِهِ، أو يُنصِّرانِهِ أو يُمجِّسانِه، كما تُنْتَجُ البَهيمَة بَهيمةً جمعاء هل تُحِسُّونَ فيها مِنْ جَدعاءَ حتّى تكونُوا أنتمْ تَجدعونَها" ثم يقول (¬3): {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} (¬4) " (¬5).

70 - وعن أبي موسى الأشعري رضي اللَّه عنه قال: "قامَ فينا رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بخمسِ كلماتٍ، فقال: إنَّ اللَّه لا ينامُ ولا ينبغي له أَنْ ينامَ، يخفِضُ القِسْطَ ويرفعُهُ، يُرْفَعُ إليه عملُ الليلِ قبلَ عملِ النهارِ، وعملُ النهارِ قبلَ عَمَلِ الليلِ، حِجَابُهُ النُّورُ، لَو كَشَفَهُ لَأحْرَقَتْ
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم في الصحيح 4/ 2045، كتاب القدر (46)، باب تصريف اللَّه تعالى القلوب كيف شاء (3)، الحديث (17/ 2654).
(¬2) تصحّف الاسم في المطبوعة إلى: (عبد اللَّه بن عمر).
(¬3) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 3/ 249، كتاب الجنائز (23)، باب ما قيل في أولاد المشركين (92): (ظاهره أنه من الحديث المرفوع، وليس كذلك، بل هو من كلام أبي هريرة أدرج في الخبر، بيّنه مسلم من طريق الزبيدي عن الزهري). ووقع التصريح بذلك في رواية البخاري من طريق يونس عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، أخرجه في كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصبي فمات هل يُصلى عليه.
(¬4) سورة الروم (30)، الآية (30).
(¬5) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 3/ 219، كتاب الجنائز (23)، باب إذا أسلم الصبى فمات هل يُصلى عليه (79)، الحديث (1358) و (1359) وفي 8/ 512، كتاب التفسير، تفسير سورة الروم (30)، الحديث (4775)، وفي 11/ 493، كتاب القدر (82)، باب اللَّه أعلم بما كانوا عاملين (3)، الحديث (6599). ومسلم في الصحيح 4/ 2047، كتاب القدر (46)، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة (6)، الحديث (22/ 2658). وقوله: (جمعاء) أي سليمة الأعضاء. و (الجَدْعاء): مقطوعة الأطراف.

الصفحة 136