سُبُحَاتُ وَجْهِهِ ما انتهى إليهِ بصرُهُ مِنْ خَلْقِهِ" (¬1).
71 - وقال: "يَدُ اللَّه ملْأَى، لا تَغِيضُها نَفَقَةٌ سَحَّاءُ (¬2) الليلَ والنهارَ. أرأيتُمْ ما أنفقَ مُذْ خَلَقَ السماءَ والأرضَ، فإنه لم يَغِضْ ما في يَدِهِ، وكانَ عرشُهُ على الماءِ، وبيدِهِ الميزانُ يُخفِضُ ويَرْفَعُ" (¬3) رواه أبو هريرة رضي اللَّه عنه. وفي رواية: "يمينُ الرَّحمنِ ملْأَى سحّاء" (¬4).
72 - وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: "سُئِلَ رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عنْ ذَرَارِيِّ المشركينَ فقال: اللَّه أعلمُ بما كانوا عامِلين" (¬5).
مِنَ الحِسَان:
73 - عن عبادة بن الصامت رضي اللَّه عنه قال، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "إن أوَّلَ ما خلقَ اللَّه تعالى القلمُ. فقال له: اكتُب، فقال: ما أكتب؟ قال: القدَر، ما كانَ وما هو كائنٌ إلى الأبد" (¬6). (غريب).
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم في الصحيح 1/ 161 - 162، كتاب الإيمان (1)، باب في قوله عليه السلام: إن اللَّه لا ينام. . . (79)، الحديث (293/ 179). أراد بالقسط القسم من الرزق الذي يصيب كلَّ مخلوق، وخفضه تقليله، ورفعه تكثيره.
(¬2) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 8/ 353: (لا يغيضها: بالغين المعجمة والضاد المعجمة الساقطة، أي: لا ينقصها، وسحّاء: بمهملتين مثقلًا ممدود، أي: دائمة).
(¬3) أخرجه: البخاري في الصحيح 8/ 352، كتاب التفسير (65)، تفسير سورة هود (11)، باب {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} (2)، الحديث (4684).
(¬4) أخرجه مسلم في الصحيح 2/ 691، كتاب الزكاة (12)، باب الحث على النفقة (11)، الحديث (36/ 993).
(¬5) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 3/ 245، كتاب الجنائز (23)، باب ما قيل في أولاد المشركين (92)، الحديث (1384). ومسلم في الصحيح 4/ 2049، كتاب القدر (46)، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة (6)، الحديث (26/ 2659). قوله: (ذراري) جمع ذرية، يعني أولادهم.
(¬6) أخرجه الترمذي بلفظه، في السنن 4/ 458، كتاب القدر (33)، باب ما جاء في الرضا بالقضاء (17)، الحديث (2155)، قال: (وهذا حديث غريب من هذا الوجه). وقد =