كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 1)

هيَ [أيضًا] (¬1) مِنْ قَدَرِ اللَّه" (¬2).

77 - عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: "خَرَجَ علينا رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ونحنُ نتنازعُ في القَدَرِ فغضِبَ حتَّى احمَّر وجهُهُ فقال: أفبهذا أُمِرتُمْ أَمْ بهذا أُرْسِلْتُ إليكُمْ، إنّما هلكَ مَنْ كانَ قَبْلَكُمْ حينَ تنازَعُوا في هذا الأمرِ عَزَمْتُ عليكُمْ أنْ لا تنازَعُوا فيهِ" (¬3) (غريب).

78 - عن أبي موسى رضي اللَّه عنه قال، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "إنَّ اللَّه خلقَ آدمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جميعِ الأرضِ، فجاءَ بَنُو آدمَ على قَدْرِ الأرضِ، منهمُ الأحمرُ، والأبيض، والأسودُ، وبينَ ذلكَ، والسَّهلُ، والحَزْنُ، والخبيثُ والطَّيِّبُ" (¬4).
¬__________
(¬1) ما بين الحاصرتين من المطبوعة وهو ساقط من مخطوطة برلين، وليس عند الترمذي.
(¬2) أخرجه: أحمد في المسند 3/ 421، في مسند ابن أبي خزامة رضي اللَّه عنه. والتِّرمذي في السنن 4/ 399 - 400، كتاب الطب (29)، باب ما جاء في الرُّقى والأدوية (21)، الحديث (2065) وقال: (هذا حديث حسن صحيح). وابن ماجه 2/ 1137، كتاب الطب (31)، باب ما أنزل اللَّه داء إلا أنزل له شفاء (1)، الحديث (3437)، واللفظ للترمذي.
(¬3) أخرجه الترمذي في السنن 4/ 443، كتاب القدر (33)، باب ما جاء في التشديد في الخوض في القدر (1)، الحديث (2133)، وقال: (وهذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث صالح المُرِّيِّ، وصالحٌ المُرِّيُّ له غرائب ينفرد بها لا يتابع عليها). لكن يشهد له حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، بمعنى حديث أبي هريرة، أخرجه: أحمد في المسند 2/ 178، في مسند عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما. وابن ماجه في السنن 1/ 33، القدمة، باب في القدر (10)، الحديث (85)، في الزوائد: (هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات)، عزمتُ: أي أقسمت أو أوجبت.
(¬4) أخرجه: أحمد في المسند 4/ 400، 406 في مسند أبي موسى الأشعري رضي اللَّه عنه. وأبو داود في السنن 5/ 67، كتاب السُّنة (34)، باب في القدر (17)، الحديث (4693). والتِّرمذي في السنن 5/ 204، كتاب تفسير القرآن (48)، باب "من سورة البقرة" (3)، الحديث (2955)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح). الحَزْن: بفتح الحاء وسكون الزاي، أي الغليظ.

الصفحة 140