كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 1)

اللَّه عليه وسلم يقول: "يكونُ في أُمَّتي خسف ومسخٌ وذلكَ في المكذِّبينَ بالقَدَرِ" (¬1).

85 - وعنه، عن النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم قال: "القَدَرِيَّة مجوسُ هذهِ الأُمَّة، إِنْ مَرِضُوا فلا تعودُوهم، وإنْ ماتُوا فلا تشهدُوهم" (¬2).

86 - وعن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه، عن النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال: "لا تُجالسوا أهلَ القدرِ ولا تفاتحوهم" (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه: أحمد في المسند 2/ 108، في مسند عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما. وأبو داود في السنن 5/ 20 - 21، كتاب السُّنة (34)، باب لزوم السنة (7)، الحديث (4613). والترمذي في السنن 4/ 456، كتاب القدر (33)، باب (16)، الحديث (2152) واللفظ له.
(¬2) أخرجه: أحمد في المسند 2/ 86، 125 من طريق عمر بن عبد اللَّه مولى غفرة عن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنه. وأبو داود في السنن 5/ 66، كتاب السنة (34)، باب في القدر (17)، الحديث (4691) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن ابن عمر، واللفظ له. والحاكم في المستدرك 1/ 85، كتاب الإيمان، باب القدرية مجوس هذه الأمة، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إن صح سماع أبي حازم من ابن عمر) ووافقه الذهبي. ومن رواية جابر، أخرجه ابن ماجه في السنن 1/ 35، المقدمة، باب في القدر (10)، الحديث (92).
وهذا الحديث مما استخرجه الإمام القزويني من كتاب "المصابيح" وقال: إنه موضوع. وقد أجاب الحافظ ابن حجر عنه في أجويته عن أحاديث "المصابيح" الحديث الثاني (راجع ص 82 من مقدمتنا) فقال: (قلت: أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه، من طريق عبد العزيز بن أبي حازم [عن أبيه] عن ابن عمر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. قال الترمذي: (حسن)، وقال الحاكم بعد تخريجه: (صحيح الإسناد). قلت: ورجاله من رجال الصحيح، لكن في سماع أبي حازم هذا -واسمه سلمة بن دينار- عن ابن عمر نظر، وجزم المنذري [مختصر سنن أبي داود 7/ 58، الحديث (4526)] بأنه لم يسمع منه. وقال أبو الحسن بن القطان: (قد أدركه وكان معه بالمدينة، فهو متصل على رأي مسلم). قلت: وهذا الإسناد أقوى من الأول، وهو من شرط الحسن، ولعل مستند من أطلق عليه الوضع تسميتهم المجوس وهم مسلمون، وجوابه: أن المراد أنهم كالمجوس في إثبات فاعلين، لا في جميع معتقد المجوس، ومن ثم ساغت إضافتهم إلى هذه الأمة). انتهى كلام ابن حجر.
(¬3) أخرجه: أحمد في المسند 1/ 30، في مسند عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه. وأبو داود في =

الصفحة 143