124 - وقال: إنَّ الإيمانَ لَيَأْرِزُ إلى المدينةِ كما تَأْرِزُ الحيَّةُ إلى جُحْرِها" (¬2) روى هذه الأحاديث الثلاثة أبو هريرة رضي اللَّه عنه.
مِنَ الحِسَان:
125 - عن رَبيعة الجُرَشي رضي اللَّه عنه أنه قال: "أُتيَ نبيُّ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقيل له: لِتنمْ عينُك، ولْتسمعْ أذُنُك، ولْيَعقِلْ قلبُك. قال: فنامتْ عَيْني، وسمعَتْ أُذُني، وعَقلَ قلبي. قال: فقيل لي: سيّدٌ بَنى دارًا، فصنَعَ [فيها] (¬3) مأدُبةً وأرسلَ داعيًا، فمنْ أجابَ الداعيَ دخلَ الدارَ وأكلَ من المأدُبة ورضيَ عنهُ السيّدُ، ومَنْ لمْ يُجبِ الداعيَ لمْ يدخلِ الدارَ ولمْ يأكل من المأدُبة وسخطَ عليه السيّد. قال: فاللَّه السيّدُ، ومحمدٌ الداعي، والدارُ الإِسلامُ والمأدبةُ الجنّة" (¬4).
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة رضي اللَّه عنه في الصحيح 1/ 130، كتاب الإيمان (1)، باب بيان أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا (65)، الحديث (232/ 145)، وقد صرّح البغوي باسم أبي هريرة رضي اللَّه عنه في الحديث (124) الآتي.
(¬2) متفق عليه، أخرجه من رواية أبي هريرة رضي اللَّه عنه: البخاري في الصحيح 4/ 93، كتاب فضائل المدينة (29)، باب الايمان يأرز إلى المدينة (6)، الحديث (1876). ومسلم في الصحيح 1/ 131، كتاب الإيمان (1) باب بيان أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا (65)، الحديث (233/ 147). ويأرز: أي ينضم ويجتمع (ابن حجر، فتح الباري 4/ 93).
(¬3) ما بين الحاصرتين من المطبوعة، وليس في المخطوطة ولا عند الدارمي.
(¬4) أخرجه الدارمي في السنن 1/ 7، المقدمة، باب صفة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الكتب قبل مبعثه. وربيعة: هو ابن عمرو الجرشي، مختلف في صحبته، قتل يوم مرج راهط سنة أربع وستين، وكان فقيهًا، وثقه الدارقطني وغيره. (الحافظ ابن حجر، تقريب =