130 - وعن عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه قال: "خطَّ لنا رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم خطًّا، ثم قال: هذا سبيلُ اللَّه. ثمّ خطَّ خطوطًا عن يمينهِ وعن شمالهِ، وقال: هذه سُبُلٌ، على كلِّ سبيلٍ منها شيطانٌ يَدعو إليه. وقرأ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ} (¬1) الآية" (¬2).
131 - عن عبد اللَّه بن عمرو رضي اللَّه عنهما، عن النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم قال: "لا يؤمنُ أحدُكُمْ حتَّى يكونَ هواهُ تَبَعًا لما جئتُ بهِ" (¬3).
132 - مَنْ أَحيا سُنَّةً مِنْ سُنَّتي قدْ أُميتَتْ بعدي، فإنَّ لهُ منَ الأجرِ مثل أجور مَنْ عملَ بها مِنْ غيرِ أنْ ينقصَ مِنْ أجورهِمْ شيئًا، ومنِ ابتدعَ بِدعةَ ضلالةٍ لا يرضاها اللَّه ورسولُه كان عليهِ من الإِثمِ مثلُ آثامِ منْ عملَ بها لا ينقُصُ ذلكَ منْ أوزارِهمْ شيئًا" (¬4) رواه بلال بن الحارث المزني.
¬__________
(¬1) سورة الأنعام (6)، الآية (153).
(¬2) أخرجه: أحمد في المسند 1/ 435، 465، في مسند عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه. والدارمي في السنن 1/ 67، المقدمة، باب في كراهية أخذ الرأي. والنسائي في "السنن الكبرى" على ما ذكره المزي في تحفة الأشراف 7/ 25، الترجمة (9215) و 7/ 49، الترجمة (9281).
(¬3) عزاه الهندي في كنز العمال 1/ 217، الكتاب الأول في الإِيمان والإسلام، باب الاعتصام بالكتاب والسنة، للحكيم الترمذي وأبي نصر السجزي في الإبانة، وقال -السجزي-: (حسن غريب). وأخرجه بسنده الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 4/ 469، في ترجمة أحمد بن محمد الاسفراييني، رقم (2239). والبغوي في شرح السنة 1/ 212 - 213، كتاب الإيمان، باب رد البدع والأهواء، الحديث (104). وأورده النووي في "الأربعين النووية" الحديث (41)، وقال: (حديث صحيح، رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح).
(¬4) أخرجه: الترمذي في السنن 5/ 45، كتاب العلم (42)، باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع (16)، الحديث (2677) وقال: (هذا حديث حسن). وابن ماجه في السنن 1/ 76، المقدمة، باب من أحيا سنة قد أميتت (15)، الحديث (210). والحديث ليس من رواية بلال بن الحارث، بل هو عند الترمذي موجه إليه من حديث =