162 - وقال أبو أُمامة الباهلي: "ذُكِرَ لرسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم رَجُلَانِ أحدُهُما عابِدٌ والآخَرُ عالمٌ. فقالَ رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: فضلُ العالمِ على العابدِ كفضْلي على أدناكُمْ. ثم قالَ رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم: إنَّ اللَّه وملائكتَهُ وأهلَ السَّماوات والأرضِ حتَّى النَّملَةَ في جُحْرِها وحتَّى الحوتَ لَيُصلُّونَ على معلِّمِ النَّاسِ الخير" (¬1).
163 - وقال أبو سعيد الخدري رضي اللَّه عنه: إنَّ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم قال: "إنَّ النَّاسَ لكُمْ تَبَعٌ، وإنَّ رِجالًا يأتونكُمْ مِنْ أقطارِ الأرضِ يتفقَّهُونَ في الدِّينِ، فإذا أَتَوْكُمْ فاسْتوْصُوا بهِمْ خَيْرًا" (¬2).
164 - وقال: "الكلمةُ الحِكْمَةُ (¬3) ضالَّةُ الحكيم، فحيثُ وجدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بها" (¬4) رواه أبو هريرة رضي اللَّه عنه (غريب).
¬__________
= حِبّان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (48 - 49)، كتاب العلم (2)، باب طلب العلم والرحلة فيه (3)، الحديث (80).
(¬1) أخرجه الترمذي في السنن 5/ 50، كتاب العلم (42)، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة (19)، الحديث (2685)، وقال: (هذا حديث غريب). وقد أخرجه الدارمي عن مكحول -وهو من أجلاء التابعين، وكان معلم الأوزاعي (القاري، المرقاة 1/ 231) - مرسلًا، في السنن 1/ 88، المقدمة، باب في قال العلم الخشية وتقوى اللَّه، وأخرجه أيضًا عن الحسن مرفوعًا في السنن 1/ 97 - 98، المقدمة، باب فضل العلم والعالم.
(¬2) أخرجه: الترمذي في السنن 5/ 30، كتاب العلم (42)، باب ما جاء في الاستيصاء بمن يطلب العلم (4)، الحديث (2650). وابن ماجه في السنن 1/ 91 - 92، المقدمة، باب الوصاة بطلبة العلم (22)، الحديث (249). وفي إسناده أبو هارون العبدي، قال الترمذي في المصدر السابق: قال يحيى بن سعيد: كان شُعبة يضعِّف أبا هارون العبدي، واسمه: عمارة بن جُوَين.
(¬3) في مخطوطة برلين: (الكلمة الحكيمة) والصواب ما أثبتناه كما عند الترمذي.
(¬4) أخرجه: الترمذي في السنن 5/ 51، كتاب العلم (42)، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة (19)، الحديث (2687)، وقال: (هذا غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه، =