كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 1)

173 - وقال: "مَنْ تَعَلَّمَ عِلمًا مما يُبتغى بهِ وَجْهُ اللَّه، لا يتعلَّمُهُ إلّا ليُصيبَ بهِ عَرَضًا مِن الدُّنيا لمْ يَجِدْ عَرْفَ الجنَّةِ يومَ القيامَةِ" يعني ريحَهَا (¬1) رواه أبو هريرة رضي اللَّه عنه.

174 - وقال: "نَضَّرَ اللَّه عبدًا سمعَ مقالَتي فحفِظَهَا ووَعَاهَا وأَدَّاهَا، فرُبَّ حامِلِ فِقْهٍ غيرِ فقيهٍ، ورُبَّ حاملِ فِقْهٍ إِلى مَنْ هو أفقهُ مِنْهُ. وقال: ثلاثٌ لا يُغَلُّ عليهِنَّ قلبُ [امرئٍ] (¬2) مسلم: إِخلاص العملِ للَّه، والنَّصيحةُ للمسلمينَ، ولزومُ جماعَتِهِمْ، فإنَّ دعوتَهُمْ تحيطُ مِنْ ورائِهِمْ" (¬3) رواه ابن مسعود رضي اللَّه عنه.
¬__________
(¬1) أخرجه: أحمد في المسند 2/ 338، في مسند أبي هريرة رضي اللَّه عنه. وأبو داود في السنن 4/ 71، كتاب العلم (19)، باب في طلب العلم لغير اللَّه تعالى (12)، الحديث (3664). والترمذي وقال: (هذا حديث حسن) على ما ذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود 5/ 255. وابن ماجه في السنن 1/ 93، المقدمة، باب الانتفاع بالعلم والعمل به (23)، الحديث (252). والحاكم في المستدرك 1/ 85، كتاب العلم، باب مذمة تعلم علم الدين لغرض الدنيا، وقال: (هذا حديث صحيح، سنده ثقات، رواته على شرط الشيخين) وأقره الذهبي. ولفظة "يعني ريحها" هذا تفسير من الراوي (القاري، المرقاة 1/ 236).
(¬2) ما بين الحاصرتين ليس في مخطوطة برلين، ولا عند الترمذي.
(¬3) أخرجه: الشافعي في ترتيب المسند 1/ 16، كتاب العلم. والترمذي في السنن 5/ 34 - 35، كتاب العلم (42)، باب ما جاء في الحث على تبليغ السَّماع (7)، الحديث (2658). وعن زيد بن ثابت رضي اللَّه عنه، أخرجه: أحمد في المسند 5/ 183، في مسند زيد بن ثابت رضي اللَّه عنه. والدارمي في السنن 1/ 75، المقدمة، باب الاقتداء بالعلماء. وأبو داود في السنن 4/ 68 - 69، كتاب العلم (19)، باب فضل نشر العلم (10)، الحديث (3660). والترمذي في السنن 5/ 33 - 34، كتاب العلم (42)، باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع (7)، الحديث (2656)، وقال: (حديث حسن). وابن ماجه في السنن 1/ 84، المقدمة، باب من بلغ علمًا (18)، الحديث (230). ونضر اللَّه عبدًا: أي خَصَّه بالبهجة والسرور.

الصفحة 174