كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 1)

198 - وقال: "إنَّ أُمَّتي يُدْعَوْنَ يومَ القِيامَةِ غُرًا مُحَجَّلينَ مِنْ آثارِ الوُضوءِ، فَمَنِ استطاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ" (¬1).

199 - وقال صلى اللَّه عليه وسلم: "تَبْلُغُ الحِلْيَةُ مِنَ المُؤْمِنِ حيثُ يبلُغُ الوَضُوءُ" (¬2) رواهما أبو هريرة رضي اللَّه عنه.

مِنَ الحِسَان:
200 - عن ثوبان (¬3) أنّه قال، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "اسْتَقِيمُوا ولَنْ تُحْصُوا، واعْلَمُوا أنَّ خيرَ أعمالِكُمُ الصَّلاةَ، ولا يُحافِظُ على الوُضُوءِ إلّا مُؤمِنٌ (¬4)
¬__________
= إسناده اضطراب ولا يصح فيه شيء كبير) قال الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير 1/ 101، كتاب الطهارة (1)، باب سنن الوضوء (7)، الحديث (121): لكن رواية مسلم سالمة من هذا الاعتراض، والزيادة التي عند الترمذي رواها البزار والطبراني في الأوسط من طريق ثوبان.
(¬1) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 1/ 235، كتاب الوضوء (4)، باب فضل الوضوء (3)، والحديث (136). ومسلم في الصحيح 6/ 211، كتاب الطهارة (2)، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء (12)، الحديث (35/ 246). والغُرُّ: جمع الأَغَرَّ، وهو الأبْيَضُ الوَجْهِ. والمُحَجَّلُ مِن الدَّواب التي قوائمها بِيضٌ. وهذا الحديث مؤخر في مخطوطة برلين بعد الحديث الذي يليه.
(¬2) أخرجه مسلم في الصحيح 1/ 219، كتاب الطهارة (2)، باب تبلغ الحلية حيث يبلغ الوضوء (13)، الحديث (40/ 250). قوله: (الحلية) أي البياض والزينة.
(¬3) تأخر اسم الراوي في مخطوطة برلين بعد الحديث.
(¬4) أخرجه: مالك في الموطأ 1/ 34، كتاب الطهارة (2)، باب جامع الوضوء (6)، الحديث (36). وأحمد في المسند 5/ 280، 282، في مسند ثوبان رضي اللَّه عنه. والدارمي في السنن 1/ 168، كتاب الوضوء باب ما جاء في الطهور. وابن ماجه في السنن 1/ 101 - 102، كتاب الطهارة (1)، باب المحافظة على الوضوء (4)، الحديث (277)، وهذا لفظه وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (69)، كتاب الطهارة (3)، باب المحافظة على الوضوء (16)، الحديث (164). والحاكم في المستدرك 1/ 130 كتاب الطهارة، باب لا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن، من طرق عن ثوبان، صحح أحدها وقال: (على شرط الشيخين) وأقرّه الذهبي.

الصفحة 183