كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 1)

فيغسِلُ يدَيْهِ قبلَ أنْ يُدْخِلَهُمَا الإناءَ، ثمَّ يفرغ بيمينهِ على شمْالِهِ فيغسِلُ فرجَهُ ثمَّ يتوضَّأُ" (¬1).

296 - وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أنّه قال، قالت ميمونة: "وضعتُ للنبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم غُسلًا فَسَتَرْتُهُ بِثَوْبٍ، وَصَبَّ على يَدَيْهِ فَغَسَلَهُما، ثُمَّ أَدْخَل يَمينَهُ في الإناءِ فَأَفْرَغَ بها على فَرْجِهِ ثم غَسَلَهُ بِشمَالِهِ، ثمّ ضربَ بشمالِهِ الأرضَ، فدلكها دَلْكًا شديدًا، ثمّ غسلَهَا، فمضمضَ واستنْشَقَ وغسلَ وجهَهُ وذِرَاعَيْهِ، ثمّ أفرغ على رأْسِهِ ثلاث حَفَنَاتٍ مِلءَ كَفَّيْهِ، ثمّ غسلَ سائرَ جسدِهِ، ثمّ تنحَّى فغسلَ قَدَميْهِ، فناولْتُهُ ثوبًا فلم يأخُذْهُ، فانطلقَ وهو يَنْفُضُ يَدَيْهِ" (¬2).

297 - وقالت عائشة رضي اللَّه عنها: "إنَّ امرأةً سألت النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم عن غُسْلِها مِنَ المحيضِ فأمَرَهَا كيفَ تغتَسِلُ، ثمَّ قال: خُذِي فِرْصةً مِنْ مِسْكٍ فتطهَّري بها. قالت: كيفَ أتطهَّرُ بها؟ قال: سُبحانَ اللَّه، تطهَّري بها. قالت: كيفَ أتطهَّرُ بها؟ فَاجْتَذَبْتُهَا إليَّ فقلتُ: تتَبَّعي بها أثرَ الدمِ" (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم في المصدر نفسه 1/ 253 - 254، الحديث (35/ 316) و (36/ 316).
(¬2) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 1/ 384، كتاب الغسل (5)، باب نَفْض اليدين من الغُسْل عن الجنابة (18)، الحديث (276). ومسلم في الصحيح 1/ 254، كتاب الحيض (3)، باب صفة غسل الجنابة (9)، الحديث (37/ 317).
(¬3) متفق عليه؛ أخرجه: البخاري في الصحيح 1/ 414، كتاب الحيض (6)، باب دلك المرأة نفسها إذا تطهرت من المحيض (13)، الحديث (314). ومسلم في الصحيح 1/ 260 - 261، كتاب الحيض (3)، باب استحباب استعمال المغتسلة من الحيض فرصة من مسك في موضع الدم (13)، الحديث (60/ 332). الفِرْصة: هي بكسر الفاء وإسكان الراء وبالصاد المهملة وهي القطعة. والمِسْك: بكسر الميم وهو الطيب المعروف، هذا هو الصحيح المختار الذي رواه وقاله المحققون وعليه الفقهاء وغيرهم من أهل العلوم، وقيل مَسك بفتح الميم وهو الجلد أي قطعة جلد فيه شعر (النووي، شرح صحيح مسلم 4/ 14).

الصفحة 214