كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 1)

329 - وقال أبو سعيد الخُدرِيّ رضي اللَّه عنه: "قيلَ يا رسولَ اللَّه، أنتوضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضاعَةَ، وهِيَ بئرٌ تُلْقَى فيها الحِيَضُ ولُحومُ الكلابِ والنَّتْنُ؟ فقالَ صلى اللَّه عليه وسلم: إنَّ الماءَ طَهُورٌ لا يُنَجِّسُهُ شيء" (¬1).

330 - ورُوي عن النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال: "خُلِقَ الماءُ طَهورًا لا يُنجسُهُ إلَّا ما غيرَ طعمُهُ أو ريحُهُ" (¬2).
¬__________
(¬1) أخرجه: الشافعي في ترتيب المسند 1/ 21، كتاب الطهارة، باب في المياه، الحديث (35). وأحمد في المسند 3/ 31، 86، في مسند أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه. وأبو داود في السنن 1/ 53 - 54، كتاب الطهارة (1)، باب ما جاء في بئر بُضاعة (34)، الحديث (66). والترمذي في السنن 1/ 95 - 96، كتاب الطهارة (1)، باب أن الماء لا ينجسه شيء (49)، الحديث (66)، وقال: (حديث حسن). والنسائي في المجتبى من السنن 1/ 174، كتاب المياه (2)، باب ذكر بئر بُضاعة (1). وابن ماجه في السنن 1/ 173، كتاب الطهارة (1)، باب الحياض (76)، الحديث (519). والدارقطني في السنن 1/ 31، كتاب الطهارة، باب الماء المتغير، الحديث (15)، واللفظ للترمذي.
(¬2) قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير 1/ 14 - 15، كتاب الطهارة (1)، باب الماء الطاهر (1)، الحديث (3): (حديث روي أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "خلق اللَّه الماء طهورًا لا ينجسه شيء إلا ما غير طعمه أو ريحه" لم أجده هكذا، وقد تقدم في حديث أبي سعيد [الحديث السابق] بلفظ: إن الماء طهور لا ينجسه شيء" وليس فيه "خلق اللَّه" ولا الاستثناء).
وفي الباب كذلك عن جابر بلفظ: "إن الماء لا ينجسه شيء" وفيه قصة، رواه ابن ماجه [السنن 1/ 173، كتاب الطهارة (1)، باب الحياض (76)، الحديث (520)] وفي إسناده أبو سفيان طريف بن شهاب، وهو ضعيف متروك، وقد اختلف فيه على شريك الراوي عنه. وعن ابن عباس بلفظ: "الماء لا ينجسه شيء" رواه أحمد [المسند 1/ 235] وابن خزيمة [الصحيح 1/ 48، كتاب الطهارة، جماع أبواب ذكر الماء باب نفي تنجيس الماء (70)، الحديث (91)، وفي 1/ 57 - 58، باب إباحة الوضوء بفضل غسل المرأة من الجنابة (84)، الحديث (109)] وابن حبان [الصحيح 2/ 389 - 390، كتاب الطهارة، باب المياه، الحديث (1229) و (1230)] , ورواه أصحاب السنن [أبو داود في السنن 1/ 55، كتاب الطهارة (1)، باب الماء لا يجنب (35)، الحديث (68). =

الصفحة 225