345 - وعن ابن عبّاس رضي اللَّه عنهما قال، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: " إذا دُبغ الإهابُ فقدْ طَهُرَ" (¬1).
346 - وقال عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه عنهما: "تُصُدِّقَ على مَولاةٍ لمَيْمُونةَ بشاةٍ، فماتَتْ، فَمَرَّ بها رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقال: هَلَّا أَخَذْتُمْ إِهابَهَا فدبَغْتُمُوهُ فانتفَعْتُمْ بهِ؟ فقالوا: إنَّها مَيْتَةٌ. فقال: إنَّما حَرُمَ أَكْلُها" (¬2).
347 - وقالت سَوْدَة رضي اللَّه عنها زوج النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم: "ماتَتْ لنا شاةٌ فَدَبَغْنَا مَسْكَها، ثمّ ما زِلْنَا نَنبذُ فيه حتى صارَ شَنًّا" (¬3).
مِنَ الحِسَان:
348 - عن لُبابة بنت الحارث أنها قالت: "كانَ الحُسَيْنُ بنُ عليٍّ رضي اللَّه عنهما في حجْرِ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، فَبَالَ، فقلتُ: أعْطِنِي إزارَكَ حتَّى أغسِلَهُ، قال: إنَّما يُغْسَلُ مِنْ بوْل الأُنثى، ويُنْضَحُ مِنْ
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم في الصحيح 1/ 277، كتاب الحيض (3)، باب طهارة جلود الميتة بالدباغ (27)، الحديث (105/ 366). و (الإهاب) هو الجلدُ الغير المدبوغ.
(¬2) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 3/ 355، كتاب الزكاة (24)، باب الصدقة على موالي أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (61)، الحديث (1492)، وفي 4/ 413، كتاب البيوع (34)، باب جلود الميتة قبل أن تُدبغ (101)، الحديث (2221). ومسلم في الصحيح 1/ 276، كتاب الحيض (3)، باب طهارة جلود الميتة بالدباغ (27)، الحديث (100/ 363). واللفظ له.
(¬3) أخرجه: البخاريٍ في الصحيح 11/ 569، كتاب الأيمان والنذور (83)، باب إذا حلف أن لا يشرب نبيذًا فشرب طِلاء أو سَكَرًا أو عصيرًا (21)، الحديث (6686). مَسْكها: بفتح الميم وبالمهملة أي جلدها. وشَنًّا: بفتح المعجمة وتشديد النون أي باليًا (الحافظ ابن حجر، فتح الباري 11/ 569).