كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 1)

14 - باب المستحاضة
مِنَ الصِّحَاحِ:
387 - قالت عائشة رضي اللَّه عنها: "جاءتْ فاطمةُ بنتُ أبي حُبَيْشٍ رضي اللَّه عنها إلى النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم فقالت: يا رسولَ اللَّه، إنِّي امرأةٌ أُسْتَحاضُ فلا أطْهُرُ، أفادَعُ الصَّلاةَ؟ فقال: لا، إنَّما ذلك عِرْقٌ وليسَ بحَيْض، فإذا أقبَلَتْ حَيْضَتُكِ فدَعي الصَّلاةَ، وإذا أدبَرَتْ فاغسِلي عنكِ الدَّمَ ثمَّ صَلِّي" (¬1).

مِنَ الحِسَان:
388 - عن عُرْوةَ بن الزُّبَيْر رضي اللَّه عنهما قال (¬2): قال النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حُبَيْش رضي اللَّه عنها: "إذا كانَ دمُ الحَيْضِ فإنَّهُ دَمٌ أسْوَدُ يُعْرَفُ، فإذا كانَ ذلكَ فأمْسِكي عَنِ الصَّلاةِ، فإذا كانَ الآخَرُ فَتَوَضَّئي وصَلِّي، فإنّما هو عِرْقٌ" (¬3).
¬__________
(¬1) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 1/ 331 - 332، كتاب الوضوء (4)، باب غسل الدَّم (63)، الحديث (228)، وفي 1/ 409، كتاب الحيض (6)، باب الاستحاضة (8)، الحديث (306). ومسلم في الصحيح 1/ 262، كتاب الحيض (3)، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها (14)، الحديث (62/ 333). واللفظ للبخاري. و (العِرْقُ) شرْيانٌ فيه في أدنى الرحِم، و (الاستحاضة) خروج الدم منه خارج أيام الحَيْض.
(¬2) الورقة (23) بن مخطوطة برلين مُرَمَّمَة بخط مناير لخط الناسخ، وقد جاء فيها نقص في آخر كتاب الطهارة يقدّر بثلاثة أسطر، وقد جبرنا النقص من المطبوعة.
(¬3) أخرجه: أبو داود في السنن 1/ 197، كتاب الطهارة (1)، باب من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة (110)، الحديث (286). والنسائي في المجتبى من السنن 1/ 185، كتاب الحيض والاستحاضة (3)، باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة (6)، والدارقطني في السنن 1/ 207، كتاب الحيض، الحديث (5) و (6). والحاكم في المستدرك 1/ 174، كتاب الطهارة، باب أحكام الاستحاضة، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقره الذهبي.

الصفحة 247