كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 1)

389 - عن أُمِّ سَلَمَةَ رضي اللَّه عنها: "أنَّ امرأةً كانتْ تُهراقُ الدَّمَ على عهدِ رسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، فاسْتَفْتَتْ لها أُمِّ سَلَمَةَ رضي اللَّه عنها النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم، فقال: لِتَنْظُرَ عددَ اللَّيالي والأيَّامِ التي كانتْ تَحيضُهُنَّ مِنَ الشَّهرْ قَبْلَ أنْ يُصيبَها الذي أصابَها، فلتُترُك الصَّلاةَ قَدْرَ ذلكَ مِنَ الشَّهْرِ، فإذا خلَّفَتْ ذلكَ فلْتَغْتَسِلْ، ثمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بثَوْبٍ، ثمَّ لِتُصلِّي" (¬1).

390 - ويُروى عن عَديّ بن ثابت، عن أبيه، عن جده [قال يحيى بن مَعين: جد عَديّ اسمه دينار] (¬2)، عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال في المُستحاضة: " تَدعُ الصَّلاةَ أيَّامَ أقرائها التي كانتْ تحيضُ فيها، ثمّ تغتسِلُ وتتوضَّأُ عندَ كُلِّ صلاةٍ، وتصومُ وتُصلِّي" (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه: مالك في الموطأ 1/ 62، كتاب الطهارة (2)، باب المستحاضة (29)، الحديث (105). والشافعي في الأم 1/ 60، كتاب الحيض، باب المستحاضة. وأحمد في المسند 6/ 293، 320 في مسند أم سلمة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. والدارمي في السنن 1/ 199 - 200، كتاب الوضوء باب في غسل المستحاضة. وأبو داود في السنن 1/ 187 - 188، كتاب الطهارة (1)، باب في المرأة تستحاض. . . (108)، الحديث (274). والنسائي في المجتبى من السنن 1/ 119 - 120، كتاب الطهارة (1)، باب ذكر الاغتسال من الحيض (134)، وفي 1/ 182 - 183، كتاب الحيض (3)، باب المرأة يكون لها أيام معلومة تحيضها كل شهر (3). وابن ماجه بمعناه في السنن 1/ 204، كتاب الطهارة (1)، باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدَّت أيام أقرائها. . . (115)، الحديث (623). والاستثفار: أن تشد ثويًا تحتجز به عن موضع الدم ليمنع السيلان.
(¬2) ما بين الحاصرتين ليس في مخطوطة برلين، وهو من المطبوعة، وقد ذكره الترمذي في السنن 1/ 221، كتاب الطهارة (1)، باب المستحاضة تتوضأ لكل صلاة (94).
(¬3) أخرجه: الدارمي في السنن 1/ 202، كتاب الوضوء باب في غسل المستحاضة. وأبو داود في السنن 1/ 208 - 209، كتاب الطهارة (1)، باب من قال: تغتسل من طِهر إلى طُهر (113)، الحديث (297). والترمذي في السنن 1/ 220، كتاب الطهارة (1)، باب المستحاضة تتوضأ لكل صلاة (94)، الحديث (126) و (127). وابن ماجه في السنن 1/ 204، كتاب الطهارة (1)، باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدّت أيام أقرائها. . . (115)، الحديث (625). واللفظ للترمذي. و (القُرْءُ): فترة الحيض.

الصفحة 248