كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 1)

391 - وقالت حَمْنَة بنت جَحْش: "كُنْتُ أُستحاضُ حَيْضةً كثيرةً شديدةً، فجئتُ إلى النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم أسْتَفْتيه، فقال: إنِّي أنْعَتُ لكِ الكُرْسُفَ، فإنَّه يُذْهِبُ الدَّمَ. فقلتُ: هو أكثرُ مِنْ ذلكَ. قال: تَلَجَّمي. قلتُ: هو أكثرُ من ذلك، إنما أثُجُّ ثجًّا. قال: إنَّما هيَ رَكْضَةً مِنْ رَكضاتِ الشَّيطانِ، فتحَيَّضي سِتةَ أيَّامٍ أو سَبْعَةَ أيَّامٍ في عِلمِ اللَّه، ثمَّ اغْتَسِلي، فَصَلِّي أرْبَعًا وعشرينَ ليلةً وأيَّامَها، أو ثلاثًا وعشرين ليلةً وأيَّامَها، وصُومي، وكذلك افعلي في كُلِّ شَهْرٍ كما تحيضُ النساءُ وكما يَطْهُرنَ، ميقاتَ حَيْضِهِنَّ وطُهْرِهِنَّ" (¬1). [وفي رواية: "وإنْ قَوِيتِ على أنْ تُؤخِّري الظُّهْرَ وتُعَجِّلي العَصْرَ فَتَغْتَسِلينَ وتجمعينَ بينَ الصَّلاتَيْنِ، وتُؤخِّرينَ المغْرِبَ وتُعجِّلينَ العِشاءَ ثم تَغْتَسِلينَ وتجمعينَ بينَ الصَّلاتينِ فافعلي، وصُومي إنْ قَدَرْتِ على ذلك. قالَ رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: هذا أعجَبُ الأمرَيْنِ إليّ" (¬2) واللَّه المستعان] (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه: الشافعي في الأم 1/ 60، كتاب الحيض، باب المستحاضة. وأحمد في المسند 6/ 439، في مسند حمنة بنت جحش رضي اللَّه عنها. وأبو داود في السنن 1/ 199 - 201، كتاب الطهارة (1)، باب من قال: إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة (110)، الحديث (287). والترمذي في السنن 1/ 221 - 225، كتاب الطهارة (1)، باب المستحاضة تجمع بين الصلاتين بغسل واحد (95)، الحديث (128)، وقال: (حديث حسن صحيح). وابن ماجه في السنن 1/ 203، كتاب الطهارة (1)، باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدت أيام أقرائها. . . (115)، الحديث (622)، وفي 1/ 205، باب ما جاء في البكر إذا ابتدئت مستحاضة. . (117)، الحديث (627). والدارقطني في السنن 1/ 214 - 215، كتاب الحيض، الأحاديث (48 - 52). والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 338 - 339، كتاب الطهارة، باب المبتدئة لا تميز بين الدين. والكُرْسُف: أي القطن، وأثجُّ ثجًّا: أي يسيل دمي سيلانًا فاحشًا ومنه قوله تعالى: {مَاءً ثَجَّاجًا} أي كثيرًا منهمرًا.
(¬2) هذه الرواية لم نجدها في الأصول. التي بَيْن أيْدينا.
(¬3) ما بين الحاصرتين من المطبوعة، وهو ساقط من مخطوطة برلين.

الصفحة 249