فقال: إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ فأسبغِ الوُضوءَ، ثمَّ استقبِل القِبلةَ فكبِّرْ ثمَّ اقرأ ما تيسَّرَ معكَ مِنَ القُرآنِ، ثمّ اركعْ حتَّى تَطمئنَّ راكعًا، ثمّ ارفَعْ حتَّى تَسْتَوِي قائمًا، ثمَّ اسجُدْ حتَّى تَطمئنَّ ساجِدًا، ثمَّ ارفعْ حتَّى تطمئنَّ جالسًا، ثمَّ اسجُدْ حتَّى تَطمئنَّ ساجدًا، ثمّ ارفعْ حتى تَسْتَوِيَ قائمًا، ثمّ افعلْ ذلك في صَلاتِكَ كُلِّها" (¬1).
555 - وقالت عائشة رضي اللَّه عنها: "كانَ النَّبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم يَسْتَفْتِحُ الصَّلاةَ بالتكبيرِ والقِراءَةَ بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} وكانَ إذا ركعَ لمْ يُشْخصْ رأْسَهُ ولمْ يُصَوِّبْهُ ولكنْ بينَ ذلك، وكانَ إذا رفعَ رأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لمْ يَسْجُدْ حتَّى يَسْتَويَ قائمًا، وكانَ إذا رفعَ رأسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ لمْ يَسْجُدْ حتَّى يَسْتَوِيَ جالِسًا، وكانَ يقولُ في كُلِّ ركعتَيْنِ التَّحِيَّةَ، وكانَ يَفرشُ رِجْلَهُ اليُسرى ويَنْصِبُ رِجْلَهُ اليُمنى، وكانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيطانِ، وكانَ يَنهى أن يَفْتَرِشَ الرجُلُ ذِراعَيْهِ افْتِراشَ السَّبُعِ، وكانَ يَخْتِمُ الصَّلاةَ بالتسليمِ" (¬2).
556 - وقال أبو حُمَيْد السَّاعِدِيّ في نَفَرٍ مِنْ أصحابِ النَّبيِّ صلى عليه وسلم: "أنَّا أحفظَكُمْ لصَلاةِ النَّبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم، رأيتُهُ إذا
¬__________
(¬1) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 2/ 237، كتاب الأذان (10)، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم (95)، الحديث (757)، وفي 2/ 276 - 277، باب أمر النبي صلى اللَّه عليه وسلم الذي لا يتم ركوعه بالإعادة (122)، الحديث (793)، وفي 11/ 36، كتاب الاستئذان (79)، باب من ردَّ فقال: عليك السلام (18)، الحديث (6251)، وفي 11/ 549، كتاب الإيمان والنذور (83)، باب اذا حَنِثَ ناسيًا في الأيمان (15)، الحديث (6667). ومسلم في الصحيح 1/ 298، كتاب الصلاة (4)، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة (11)، الحديث (45/ 397) و (46/ 397).
(¬2) أخرجه مسلم في الصحيح 1/ 357 - 358، كتاب الصلاة (4)، باب ما يجمع صفة الصلاة. . . (46)، الحديث (240/ 498). ولم يصوبه: أي لم يخفضه خفضًا بليغًا بل يعدل فيه بين الإِشخاص والتصويب. وعُقبة الشيطان: فسره أبو عبيدة وغيره بالإقعاء المنهي عنه وهو أن يلصق إلييه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض كما يفرش الكلب وغيره من السباع (النووي، شرح صحيح مسلم 4/ 213 - 214).