بأُمِّ القرآنِ وما شاءَ اللَّه أنْ تقرأَ، فإذا ركَعْتَ فاجعَلْ راحتَيْكَ على رُكبتَيْكَ ومكِّنْ رُكُوعَكَ، وامدُدْ ظَهْرَكَ، فإذا رفعتَ فأقِمْ صُلْبَكَ، وارفَعْ رأسَكَ حتَّى ترجِعَ العِظامُ إلى مفاصِلِها، فإذا سَجَدْتَ فمكِّنْ للسُّجُودِ، فإذا رَفَعْتَ فاجلِسْ على فخذِكَ اليُسرى. ثمَّ اصْنَعْ ذلكَ في كُلِّ ركعةٍ وسَجْدَةٍ حتَّى تطمئنَّ" (¬1). وفي رواية: "إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ فتوضَّأ كما أمرَكَ اللَّه، ثمَّ تشهَّدْ فأقِمْ (¬2)، فإنْ كانَ معكَ قُرآنٌ فاقْرَأْ، وإلَّا فاحْمَدِ اللَّه وكبِّرْهُ وهَلِّلْهُ، ثمَّ ارْكَعْ" (¬3).
569 - عن الفضل بن عبّاس أنّه قال، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم-: "الصَّلاةُ مَثْنَى مَثْنَى، تَشَهَّدُ في كُلِّ ركعتَيْنِ، وتَخَشَّعُ، وتَضَرَّعُ، وتَمَسْكَنُ، ثمَّ تُقْنِعُ يدَيْكَ -يقول: ترفعُهما- إلى رَبِّكَ مُستقبلًا ببُطُونهِما وجهَكَ، وتقولُ: يا ربِّ يا ربِّ، ومَنْ لمْ يفعلْ ذلكَ فهو خِداجٌ" (¬4).
¬__________
(¬1) أخرجه: الشافعي في الأم 1/ 102، كتاب الصلاة، باب من لا يحسن القراءة وأقل فرض الصلاة. وأحمد في المسند 4/ 340، في مسند رفاعة بن رافع الزرقي رضي اللَّه عنه. والدارمي في السنن 1/ 305، كتاب الصلاة، باب في الذي لا يتم الركوع والسجود. وأبو داود في السنن 1/ 537 - 538، كتاب الصلاة (2)، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (148)، الحديث (859). والنسائي في المجتبى من السنن 2/ 193، كتاب الافتتاح، باب الرخصة في ترك الذكر في الركوع. وابن حبان في صحيحه، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (131)، كتاب المواقيت (5)، باب صفة الصلاة (70)، الحديث (484). والحاكم في المستدرك 1/ 241 - 243، كتاب الصلاة، باب الأمر بالاطمئنان واعتدال الأركان في الصلاة.
(¬2) في المطبوعة: (قائمًا)، والتصويب من مخطوطة برلين وسنن أبي داود والترمذي.
(¬3) أخرجه: أبو داود في السنن 1/ 538، كتاب الصلاة (2)، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (148)، الحديث (861). والترمذي في السنن 2/ 102، كتاب الصلاة (2)، باب في وصف الصلاة (226)، الحديث (302)، وقال: (حديث حسن).
(¬4) أخرجه: أحمد في المسند 1/ 211 في مسند الفضل بن عباس رضي اللَّه عنه، وفي 4/ 167 في مسند المطلب عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم. والترمذي في السنن 2/ 225 - 226، كتاب الصلاة (2)، باب التخشع في الصلاة (283)، الحديث (385). وخداج: أي ناقص في الأجر والفضيلة.