كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 1)

ركبتيهِ" (¬1) [قال الشيخُ رحمهُ اللَّه] (¬2): وحديثُ وائل بن حُجْر أثبتُ من هذا! وقيل: هذا منسوخٌ (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد في المسند 2/ 381 ضمن مسند أبي هريرة رضي اللَّه عنه، وأخرجه الدارمي في السنن 1/ 303، كتاب الصلاة، باب أول ما يقع من الإنسان على الأرض. . .، وأخرجه أبو داود في السنن 1/ 525، كتاب الصلاة (2)، باب كيف يضع ركبتيه. . . (141)، الحديث (840). وأخرجه الترمذي في السنن 2/ 57 - 58، أبواب الصلاة، باب (200)، وهو ما يلي باب ما جاء في وضع الركبتين (199)، الحديث (269). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 2/ 207، كتاب التطبيق (12)، باب أول ما يصل إلى الأرض من الإنسان. . . (38). وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 255، باب ما يبدأ بوضعه في السجود. . .، وأخرجه الدارقطني في السنن 1/ 344 - 345، كتاب الصلاة (4)، باب ذكر الركوع والسجود. . .، الحديث (3). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 2/ 99، كتاب الصلاة، باب من قال: يضع يديه قبل ركبتيه.
(¬2) ما بين الحاصرتين ليس في مخطوطة برلين.
(¬3) القول في نسخ الحديث هو لابن خزيمة، ذكره في الصحيح 1/ 318، كتاب الصلاة، باب ذكر خبر روي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم في بدئه بوضع اليدين قبل الركبتين عند إهوائه إلى السجود منسوخُ. . . (171)، ولكن قال ابن حجر في فتح الباري 2/ 291:
(هذه من المسائل المختلف فيها. قال مالك: هذه الصفة أحسن في خشوع الصلاة -أي البدء باليدين- وبه قال الأوزاعي، وفيه حديث عن أبي هريرة رواه أصحاب السنن، وعُورِض بحديث عنه أخرجه الطحاوي، وقد روى الأثرم حديث أبي هريرة: "إذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه، ولا يبرك بروك الفحل" ولكن إسناده ضعيف. وعند الحنفية والشافعية الأفضل أن يضع ركبتيه ثم يديه، وفيه حديث في السنن أيضًا عن وائل بن حُجْر قال الخطابي: هذا أصح من حديث أبي هريرة، ومن ثَمَّ قال النووي: لا يظهر ترجيحُ أحدِ المذهبينِ على الآخر من حيث السنة، اهـ. وعن مالك وأحمد رواية بالتخيير، وادعى ابن خزيمة أن حديث أبي هريرة منسوخُ بحديث سعد قال: "كنا نضع اليدين قبل الركبتين، فأمرنا بالركبتين قبل اليدين" وهذا لو صحَّ لكان قاطعًا للنزاع، لكنه من أفراد إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، وهما ضعيفان. وقال الطحاوي: مقتضى تأخير وضع الرأس عنهما في الانحطاط ورفعه قبلهما أن يتأخر وضع اليدين عن الركبتين لاتفاقهم على تقديم اليدين =

الصفحة 344