كتاب الأسماء والصفات للبيهقي (اسم الجزء: 1)
93 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ , بِبَغْدَادَ أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ , ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أنا مَعْمَرٌ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ §لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ وَلَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ تَعَالَى فَيَغْفِرَ لَهُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ سَمَاعًا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْهَا «الْغَفَّارُ» قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ} [الزمر: 5] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي , وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا , قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَهُوَ الْمُبَالِغُ فِي السِّتْرِ فَلَا يُشَهِّرُ الذَّنْبَ لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ
94 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ , أنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ , ثنا هَمَّامٌ , ثنا قَتَادَةُ , عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ: قَالَ: بَيْنَا أنَا أَمْشِي مَعَ ابْنِ عُمَرَ آخِذًا بِيَدِهِ إِذْ عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي النَّجْوَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: §" إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُدْنِي مِنْهُ -[151]- الْمُؤْمِنَ فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ , فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ , فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ , حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ , قَالَ: فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ , قَالَ: فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ , قَالَ: وَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ فَيَقُولُ الْأَشْهَادُ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَأَخْرَجَهُ هُوَ وَمُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ قَتَادَةَ وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: «يُدْنِي مِنْهُ الْمُؤْمِنَ» يُرِيدُ بِهِ يُقَرِّبُهُ مِنْ كَرَامَاتِهِ وَقَوْلُهُ: «فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ» يُرِيدُ بِهِ عَطْفَهُ وَرَأْفَتَهُ وَرِعَايَتَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمِنْهَا «الْغَفُورُ» قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الحجر: 49] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي
الصفحة 150