كتاب اللباب في تهذيب الأنساب (اسم الجزء: 1)

المصرية سوى الْمُخْتَصر الْمَذْكُور وَله كتاب أَخْبَار الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم فِي سِتّ مجلدات كبار
وَلما وصلت إِلَى حلب فِي أَوَاخِر سنة سِتّ وَعشْرين وسِتمِائَة كَانَ عز الدّين الْمَذْكُور مُقيما بهَا فِي صُورَة الضَّيْف عِنْد الطواشي شهَاب الدّين طغريل الْخَادِم أتابك الْملك الْعَزِيز ابْن الْملك الظَّاهِر صَاحب حلب وَكَانَ الطواشي كثير الإقبال عَلَيْهِ حسن الِاعْتِقَاد فِيهِ مكرما لَهُ فاجتمعت بِهِ فَوَجَدته رجلا مكملا فِي الْفَضَائِل وكرم الْأَخْلَاق وَكَثْرَة التَّوَاضُع فلازمت الترداد إِلَيْهِ وَكَانَ بَينه وَبَين الْوَالِد رَحمَه الله تَعَالَى مؤانسة أكيدة فَكَانَ بِسَبَبِهَا يُبَالغ فِي الرِّعَايَة وَالْإِكْرَام ثمَّ إِنَّه سَافر إِلَى دمشق فِي أثْنَاء سنة سبع وَعشْرين ثمَّ عَاد إِلَى حلب فِي أثْنَاء سنة ثَمَان وَعشْرين فجريت مَعَه على عَادَة الترداد والملازمة وَأقَام قَلِيلا ثمَّ توجه إِلَى الْموصل
وَكَانَت وِلَادَته فِي رَابِع جُمَادَى الأول سنة خمس وَخمسين وَخَمْسمِائة بِجَزِيرَة ابْني عمر وهم من أَهلهَا وَتُوفِّي فِي شعْبَان سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة رَحمَه الله تَعَالَى بالموصل

الصفحة 16

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text